Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى 1 قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ 2 قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ 3، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ 4 فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ -ﷺ- فأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلُ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ 5، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ 1، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ. ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ [النسخ] "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ" في نـ: "الطَّوَافُ" في المواضع الثلاثة. شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ مُعَاويَةٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ 1 بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ 2، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَىْءٍ حَينِ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي، حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَءَانِ بِشَىْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ؛ تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَّانِ. [راجع ح: ١٦١٤].
- " أحمد بن عيسى" التستري المصري الأصل.
- "ابن وهب" عبد الله المصري.
- "عمرو" ابن الحارث المصري، أبو أمية.
- قوله: (أنه سأل عروة بن الزبير) حذف المؤلف المسؤول عنه، وقد بَيَّنه مسلم في روايته فقال: إن رجلًا من [أهل] العراق قال له: سل لي عروةَ عن رجل يُهلّ بالحج، فإذا طاف [بالبيت] أيَحِلُّ أم لا (^١)؟ فإن قال لك: لا يحلُّ، فقل له: إن رجلًا يقول ذلك، [قال:] فسألته فقال: لا [يحلّ] من أهلّ بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلًا كان يقول ذلك، قال: بئسَ ما قال، فَتَصَدَّاني الرجلُ فسألني فحدّثتُه، فقال: قل له: فإن رجلًا كان يخبر أن رسول الله -ﷺ- قد فعل ذلك، وما شأن أسماءَ والزبيرِ [قد] فعلا ذلك، قال: فجئتُه فذكرتُ له ذلك، فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري، قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني؟ أظنّه عراقِيًّا، قلت: لا أدري، قال: فإنه قد كَذَبَ، قد حجّ رسول الله -ﷺ- (الحديث)، "قس" (٤/ ١٨٣)، "ع" (٧/ ١٩٠).
- قوله: (أنه توضأ) وهو موضع الترجمة، قال القسطلاني
- في الأصل: "فإذا طاف يُهلّ أم لا". = (٤/ ١٨٢): وهو شرط عند الجمهور، لا يصحّ الطواف بدونه، كالطهارة من الخبث، وستر العورة؛ لحديث الترمذي: "الطواف بالبيت صلاة" فيدلّ على اشتراط ما ذكر فيه لأنه شبّه بها، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨): واحتجّ به من يرى وجوبَ الطهارة للطواف كالصلاة، ولا حجّة لهم في ذلك، لأن قوله: "أنه توضّأ" لا يدلّ على وجوب الطهارة قطعًا، لاحتمال أن كان وضوؤه -ﷺ- على وجه الاستحباب، فإن قلت: قال -ﷺ-: "الطواف بالبيت صلاة"، قلت: التشبيه لا عموم له، ولهذا لا ركوع فيه ولا سجود، ولو كان حقيقةً لكان احتاج إلى تحليل وتسليم، انتهى. [في "التوضيح" (١١/ ٤٨٠): واتفق جمهور العلماء على أنه لا يجزئ بغير طهارة كالصلاة، وخالف ذلك أبو حنيفة فقال: إن طاف بغير طهارة فإن أمكنه إعادة الطواف أعاده، وإن رجع إلى بلده جبره بالدم. وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٣٨) أيضًا].
- قوله: (ثم لم تكن عمرة) قال عياض: كان السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة على مذهب من يرى ذلك، واحتجّ بأمر النبي -ﷺ- لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلم عروة أن النبي -ﷺ- لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب عمرة وجهان: الرفعُ على أن "كان" تامةٌ، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن "كان" ناقصةٌ، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، واحتجّ بهذا الحديث من يرى أن الإفراد بالحجّ هو الأفضل، ولا حجّة لهم في ذلك لوجود أحاديث كثيرة دلّت على أنه -ﷺ- كان قارنًا، قاله العيني (٧/ ١٩١ - ٢٢٨)، وسبق الحديث (برقم: ١٦١٤).
- بيان لأبي.
- بتقدير الهمزة، أي: أفلا يسألون عبد الله بن عمر؟، "ع" (٧/ ٢٢٧). (*) قوله: "وفلان وفلان" هما عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، "قس" (٤/ ١٨٤). (*) قوله: "فلما مسحوا الركن حلّوا" المراد بالمسح: الطواف، لأن الطائف أوّل ما يطوف يمسح الحجر الأسود، فكنى بالمسح، ويحتمل أن يكون متأوِّلًا بأن المراد: طافوا وسعوا وحلقوا، وحذفت هذه المقدرات اختصارًا للعلم بها، "قس" (٤/ ١٨٥).