Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 1، عَنْ يَحْيَى 2، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 4 مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ 5: أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا 6، فَارْتَحَلْنَا، فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ 7 مَا أُرَانَا 8 [النسخ] "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "يَا بُنَيَّ" ثبت في ذ. "فَمَضَيْنَا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَمَضَيْنَا". إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَذِنَ لِلظُّعْنِ 1. [أخرجه: م ١٢٩١، تحفة:١٥٧٢٢].
- " مسدد" هو ابن مسرهد.
- "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
- "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.
- ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٢٦).
- "أسماء" هي بنت أبي بكر الصدّيق ﵁.
- أَمْرٌ بالارتحال.
- قوله: (يا هنتاه) أي: يا هذه، يقال للمذكّر إذا كنى عنه: هَنٌ، وللمؤنث: هَنَة، وزيدت الألف لمدِّ الصوت، والهاء لإظهار الألف، وهو بفتح الهاء وسكون النون -وقد تفتح وإسكانها أشهر- ثم بالمثناة من فوق، وقد تسكن الهاء التي في آخرها وتضمّ، "ع" (٧/ ٢٧٧).
- قوله: (ما أرانا) بضمّ الهمزة، "إلا قد غلَّسنا" من التغليس وهو السير بغلس، وهي ظلمة آخر الليل، أي: ما نظنّ إلا قد تقدَّمنا على الوقت المشروع، "ع" (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
- قوله: (أَذِنَ للظعن) بضم الظاء والعين وبسكونها أيضًا جمع ظعينة، وهي النساء، "ع" (٧/ ٢٧٨)، وأيضًا قال العيني: استدلّ بهذا قوم على جواز الرمي قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر للذين يتقدّمون قبل الناس، وهو قول عطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وغيرهم والشافعي، وقال عياض: مذهب الشافعي رمي الجمرة من نصف الليل، وتعلّق بأن أم سلمة ﵂ قدمت قبل الفجر وكان -ﷺ- أمرها أن تفيض وتوافيه الصبح بمكة، وظاهر هذا عنده تعجيل الرمي قبل الفجر، ومذهب مالك أن الرمي يحلّ بطلوع الفجر، ومذهب الثوري والنخعي: أنها لا ترمى إلا بعد طلوع الشمس، وهو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق، قالوا: فإن رموها قبل طلوع الشمس أجزأتهم، وقد أساؤوا. وقال الطحاوي في الجواب عن حديث أسماء: يحتمل أن يكون أراد بالتغليس في الدفع من مزدلفة، ويجوز أن يكون أراد بالتغليس في الرمي، فأخبرت أن نبي الله -ﷺ- أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك، انتهى. ويؤيِّد مذهب أبي حنيفة ما روى ابن عباس قال: قَدَّمَنا رسول الله -ﷺ- ليلة المزدلفة أُغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُراتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَخُ أفخاذَنا، ويقول: "أُبينيّ لا ترمُوا الجمرةَ حتى تطلَعَ الشَّمسُ" رواه أبو داود (ح: ١٩٤٠)، والنسائي (ح: ٣٠٦٤)، وابن ماجه (ح: ٣٠٢٥)، كذا في "مشكاة المصابيح" (ح: ٢٦١٣). [اللَّطْخُ: الضَّرْبُ اللَّيِّنُ].