Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ 2، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ 3، عَنْ قيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ 4، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ 5، عَنْ أَبِي مُوسَى 6 قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وهُوَ بِالْبَطْحَاءِ 7، فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "بمَا أَهْلَلْتَ؟ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ 8 "، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي 9، [النسخ] "بِمَا أَهْلَلْتَ" في عسـ: "بِمَ أَهْلَلْتَ". "فَقَالَ: أَحْسَنْتَ" في نـ: "قَالَ: أحْسَنْتَ". ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتِي بهِ 1 النَّاسَ، حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ فَذَكَرْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ اللهِ 2 فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بسُنَّةِ رَسُول اللهِ -ﷺ- فإِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ 3. [راجع ح: ١٥٥٩].
- "عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة.
- "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- "قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي.
- "طارق بن شهاب" هو ابن عبد شمس البجلي الأحمسي الكوفي.
- "أبي موسى" الأشعري.
- أي: بطحاء مكة.
- فأمره بالفسخ إلى العمرة، ولم يذكر الحلق؛ لأنه معلوم عندهم، "قس" (٤/ ٢٧٦).
- قوله: (ففلتْ رأسي) الفاء الأولى للتعقيب، والثانية من نفس الكلمة، أي: استخرجَتْ منه القمل، حاصله أنه تحلّل من العمرة، كذا في "قس" (٤/ ٢٧٧) "ع" (٧/ ٣٣٦)، قال الكرماني: وهو محمول على أنها = كانت محرمًا له، انتهى. قوله: "ثم أهللت بالحج" أي: بعد أن تحلّلت من العمرة، فصار متمتعًا لأنه لم يكن معه هدي، "قس" (٤/ ٢٧٧). فإن قلت: الترجمة مشتملة على التلبيد وعلى الحلق، وليس في الحديث تعرّض إلى الحلق؟ قلت: قيل: إنه معلوم من حال النبي -ﷺ- أنه حلق رأسه في حجه، والأوجه أن يقال: إن وجه المطابقة بين الحديث والترجمة إذا وجد في جزء من الحديث يكفي ويكتفى به، ولا تشترط المطابقة بين أجزائهما جميعًا، "عيني" (٧/ ٣٣٦).
- قوله: (فكنت أفتي به) أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام. قوله: "إن نأخذ بكتاب الله" وهو قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، "قس" (٤/ ٢٧٧)، "ع" (٧/ ٣٣٦).
- مرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٥٥٩]، وسيجيء [برقم: ١٧٩٥] إن شاء اللهُ تعالى.
- قوله: (حتى بلغ الهديُ مَحِلَّه) بكسر الحاء، وهذا موضع الترجمة؛ لأن بلوغ الهدي مَحِلَّه يدلّ على ذبح الهدي، فلو تقدَّم الحلق عليه لصار متحلِّلًا قبل بلوغ الهدي مَحِلَّه، وهذا هو الأصل، وهو تقديم الذبح على الحلق، وأما تأخيره فهو رخصة، "قس" (٤/ ٢٧٧).