Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ 3، ثَنَا وُهَيْبٌ 4، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ 5، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ 6 وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: "لَا حَرَجَ 7 ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه م ١٣٠٧، س في الكبرى ٤١٠٣، تحفة: ٥٧١٣]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
- "وهيب" هو ابن خالد البصري.
- "ابن طاوس" عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني.
- أي: تقديم بعض هذه الأشياء الثلاثة على بعض، فإن قلت: ما وجه دلالته على كونه ناسيًا أو جاهلًا؟ قلت: الحديث مختصر من المطوّل الذي هو مذكور فيه كالحديث الذي في الباب بعده، قاله الكرماني (٨/ ١٩٩).
- قوله: (فقال: لا حرج) أي: لا إثم ولا فدية، قاله القسطلاني (^١) (٤/ ٢٨٦)، قال العيني: اعلم أن للعلماء في هذا الباب أقوالًا، فذهب عطاء وطاوس ومجاهد إلى أنه إن قدَّم نسكًا على نسك أنه لا حرج عليه، = وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، [وقال ابن عباس: من قدَّم من حجه شيئًا أو أخَّره فعليه دم، وهو قول النخعي والحسن وقتادة، واختلفوا إذا حلق قبل أن يذبح، فقال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق] وأبو ثور وداود وابن جرير: إنه لا شيء عليه، وهو نصُّ الحديث، ونقله ابن عبد البر عن الجمهور، منهم طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة، وقال النخعي وأبو حنيفة وابن الماجشون: عليه دم، وقال أبو حنيفة: فإن كان قارنًا فدمان، وقال زفر: إن كان قارنًا فعليه ثلاثة دماء: دم للقران ودمان لتقدم الحلاق (^١)، وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه، واحتجّا بقوله -ﷺ-: "لا حرج ". وفي "التوضيح": وقول أبي حنيفة وزفر مخالف للحديث، فلا وجه له. قلت: ما خالف إلا من جازف، وأبو حنيفة احتجّ بما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (ح: ١٥١٨٨): حدثنا سلام بن المطيع عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: "من قدَّم شيئًا من حجه أو أخَّره فليهرق لذلك دمًا"، وأخرج الطحاوي عن إبراهيم بن مهاجر نحوه. ثم أجاب أبو حنيفة عن حديث الباب ونحوه أن المراد بالحرج المنفيِّ هو الإثم، ولا يستلزم ذلك نفي الفدية، وقال الطحاوي: هذا ابن عباس أحد من روى عن النبي -ﷺ- أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدّم ولا أخّر من أمر الحج إلا قال: "لا حرج"، فلم يكن معنى ذلك عنده على الإباحة في تقديم ما قدَّموا، ولا تأخير ما أخَّروا مما ذكرنا أن فيه الدم، ولكن معنى ذلك عنده على أن الذي فعلوه في حجة النبي -ﷺ- كان على الجهل بالحكم فيه كيف هو؟ فعذرهم لجهلهم وأمرهم في المستأنف أن يتعلموا مناسكه (^٢)، انتهى كلام العيني (٧/ ٣٣٤).