Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 1، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ 2، عَنْ مَنْصُورٍ 3، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 4، عَنِ الأَسْوَدِ 5، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهِدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ 6، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ 7 لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ 8: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ [النسخ] "فَطَافَ بِالْبَيْتِ" في قتـ: "وَطَافَ بِالْبَيْتِ". "فَطَافَ مَنْ كَانَ" في نـ: "وَطَافَ مَنْ كَانَ". "فَلَمَّا كَانَ" في نـ: "فَلَمَّا كَانَتْ". "لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ" في سـ، حـ، ذ: "لَيْلَةُ الْحَصْبَاءِ". قَالَ: "مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قُلْتُ: بَلَى 1، قَالَ: "فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا"، فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "عَقْرَى حَلْقَى 2، [النسخ] "تَطُوفِينَ" كذا في ذ، وفي نـ: "تَطُوفِي". "قُلْتُ: بَلَى" كذا في سـ، ذ، وفي كـ: "قُلْتُ: لَا". إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا 1، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا بَأْسَ، انْفِرِي 2 "، فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ 3، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ 4 أَنَا مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ 5: "قُلْتُ: لَا". تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: "لَا". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨٣، س ٢٨٠٣، تحفة: ١٥٩٨٤]. [النسخ] "وَقَالَ مُسَدَّدٌ:. . ." إلخ، سقط في نـ. "تَابَعَهُ جَرِيرٌ" في ذ: "وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ".
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
- "أبو عوانة" الوضّاح اليشكري.
- "منصور" ابن المعتمر الكوفي.
- "إبراهيم" ابن يزيد النخعي.
- "الأسود" ابن يزيد النخعي.
- أي: عائشة، "قس" (٤/ ٣٢١).
- قوله: (ليلة الحصبة ليلة النفر) برفع ليلة في الموضعين جميعًا على أن كان تامة، و"ليلة النفر" بدل أو خبر مبتدأ مضمر أي: هي ليلة النفر، "قس" (٤/ ٣٢١). [قال في "التنقيح" (١/ ٤١٢): وجوز رفع الأولى ونصب الثانية وعكسه، ولم يبيِّن وجهه، قاله القسطلاني].
- أي: عائشة. = بقرانها، وأمرها -ﷺ- بالعمرة نافلة تطييبًا لقلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة مفردة مستقلّة، وأما إن كانت مفردة فالأمر بالعمرة على سبيل الإيجاب، "ع" (٧/ ٣٨٨).
- قوله: (قلت: بلى) هو رواية أبي ذر عن المستملي، وهي محمولة على أن المراد ما كنت أطوف، وفي رواية الأكثرين: "قلت: لا"، كذا في "الفتح" (٣/ ٥٨٩) و"العيني" (٧/ ٣٨٨) و"قس" (٤/ ٣٢١). [وفي "اللامع" (٥/ ٢٧١): أن الصواب في رواية أبي النعمان لفظ "بلى"، وأشار إليه الإمام البخاري بقوله: "قال مسدد: قلت: لا"، ثم رجحه بقوله: "تابعه جرير. . ." إلخ، فالظاهر أن لفظ "بلى" وقع وهمًا عن أبي النعمان، أو يحمل على كونه بمعنى لا، أو على نسيان عائشة ﵂، كما قيل، انتهى].
- قوله: (عقرى حلقى) بالفتح فيهما ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في الرواية، ويجوز في اللغة التنوين، وصوَّبه أبو عبيد؛ لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق، كما يقال: سقيًا ورعيًا، وعلى الأول هو نعت لا دعاء، ثم معنى "عقرى": عقرها الله أي: جرحها، وقيل: جعلها عاقرًا لا تلد، وقيل: عقر قومها، ومعنى "حلقى": حلق شعرها، وهو زينة المرأة، أو أصابها وجع في حلقها، أو حلق قومها بشؤمها، أي: أهلكهم، وحكى القرطبي ["المفهم" (٣/ ٣١٥)] أنها كلمة تقولها اليهود للحائض، فهذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما، كما قالوا: قاتله الله، وتربت يداك، ونحو ذلك، "فتح الباري" (٣/ ٥٨٩).
- أي: عن السفر، "قس" (٤/ ٣٢٢).
- أي: ارجعي واذهبي، "ع" (٧/ ٣٨٨).
- قوله: (فلقيته مصعدًا على أهل مكة) أي: قالت عائشة: فلقيته -ﷺ- بالمحصب حال كونه مصعدًا، بضم الميم وكسر العين، أي: صاعدًا على أهل مكة "وأنا" أي: والحال أنا "منهبطة" عليهم، "قس" (٤/ ٣٢٢).
- شك من الراوي.
- قوله: (وقال مسدد:. . .) إلخ، تعليق لم يقع في رواية أبي ذر، وثبت لغيره، قوله: "تابعه جرير" أي: تابع مسدّدًا جرير بن عبد الحميد "عن منصور"، فوصل البخاري رواية جرير في "باب التمتع والقران" (برقم: ١٥٦١)، قال فيه: "وما طفتِ (^١) ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا"، والغرض من السؤال أنكِ كنتِ مُتَمَتِّعة (^٢) فلما قالت: "لا"، كما رواه مسدد أمرها بالعمرة. فإن قلت: لا يلزم من نفي التمتع الاحتياج إلى العمرة لاحتمال أن تكون قارنة، قلت: والأكثر على أنها كانت قارنة، ورواية مسلم صريحة
- في الأصل: "أما كنتِ طفتِ".
- كذا في الأصل، وفي "ع": "أنكِ ما كنتِ متمتعة".