Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 1، أَنَا مَالِكٌ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 3، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ 4 أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [طرفاه: ٢٥٧٣، ٢٥٩٦، أخرجه: م ١١٩٣، ت ٨٤٩، س ٢٨١٩، ق ٣٠٩٠، تحفة: ٤٩٤٠]. [النسخ] "وَهُمْ بِالأَبْوَاءِ" في نـ: "وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ". "فَرَدَّ عَليْهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَرَدَّهُ عَليْهِ". "لَمْ نَرُدَّهُ" في هـ، حـ: "لَمْ نَرْدُدْهُ".
- " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
- قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدّ، و"ودّان" بفتح الواو وشدة المهملة وبالنون: مكانان بين مكة والمدينة من أعمال الفرع. قوله: "لم نَرْدُدْه" وفي بعضها: "لم نردّه" قال عياض: رواية المحدثين فيه بفتح الدال، وقال المحققون: إنه غلط، والصواب ضمها. قوله: "حُرُم" بضمتين جمع حرام أي: محرمون، ولام التعليل محذوفة، والمستثنى منه مقدّر أي: لا نردّه لعلّة من العلل إلا لأنّا حُرُم. فإن قلت: لِمَ ردّه وقد قرّر أكل صيد أبي قتادة؟ قلت: ذلك مذبوح، وهذا نفس الصيد حيًّا، ومذبوح الحلال مباح للمحرم ما لم يصد لأجله أو بدلالته، وأما الحيّ منه فلا يصح تملكه أصلًا، قاله الكرماني (٩/ ٣٨)، ولعل المصنف -﵀- أيضًا ذكر قوله: "حيًّا" أيضًا للجمع بين الروايات. قال العيني (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦): احتجّ به الشعبي وطاوس ومجاهد = وجابر بن زيد والثوري والليث بن سعد ومالك -في رواية- وإسحاق -في رواية- على أن المحرم لا يحل له أكل صيدٍ ذبحه حلال، قيل: لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرمًا، فدل على أنه سبب الامتناع خاصة، وهو قول علي وابن عباس وابن عمر ﵃، وقال عطاء في رواية وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد في رواية: الصيد الذي اصطاده الحلال لا يحرم على المحرم، ذكره العيني، وحديث أبي قتادة حجة واضحة لهم، وذكر العيني أحاديث أخر أيضًا وبسطه. [اختلفوا في أكل المحرم لحم الصيد الذي صاده حلال على أقوال: الأول: أنه لا يجوز للمحرم أكل الصيد مطلقًا. الثاني: أن الصيد الذي صيد لأجل المحرم وإن لم يأمره ولم يُعِنه إذا علم المحرم ذلك حرام عليه، وما ليس كذلك فهو حلال إذا لم يُعِنه، هو قول الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية. الثالث: أنه حلال للمحرم صِيد له أو لم يُصد له ما لم يُعِن عليه ولم يدل عليه، به قال أبو حنيفة وأصحابه، انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٣٣٦) و"أوجز المسالك" (٧/ ٥٧)].