Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ 4، ثَنَا اللَّيْثُ 5، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ 6 الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ 7 8، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ 9 إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ 1 قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ 2 قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ 3 حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَليْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ 4 لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا 5 دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ 6 بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ 7 تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ 8 الْغَائِبَ". فَقِيلَ 9 لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ 10 مِنْكَ [النسخ] "وَلْيُبَلِّغِ" في نـ: "فَلْيُبَلِّغِ". يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ 1 عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ 2. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: خَرْبَةٌ: بَلِيَّةٌ. [راجع: ١٠٤].
- "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
- "الليث" هو ابن سعد الإمام.
- قيل: اسمه خويلد، وقيل: عمرو بن خالد، وقيل: كعب بن عمرو الخزاعي، "قس" (٤/ ٤١٩)، أسلم قبل الفتح وسكن المدينة، "ع" (٧/ ٥١٠).
- ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي المعروف بالأشدق، لأنه صعد المنبر فبالغ في شتم علي ﵁ فأصابته لِقْوَةٌ، "قس" (٤/ ٤١٩)، "ع" (٧/ ٥١٠).
- المعروف بالأشدق، لطيم الشيطان، ليست له صحبة، "ع" (٧/ ٥١٠).
- قوله: (البعوث) أي: يرسل الجيوش إلى مكة لقتال ابن الزبير سنة إحدى وستين، وكان عمرو أمير المدينة من جهة يزيد بن معاوية، فكتب إليه أن يوجِّه إلى ابن الزبير جيشًا حين امتنع عن بيعته وأقام بمكة، فبعث بعثًا، وأمّر عليهم عمرو بن الزبير أخا عبد الله، وكان معاديًا لأخيه، "مجمع البحار" (١/ ١٩٦).
- بالجزم.
- أي: حفظه.
- أراد بهذا كله: المبالغة في تحقيق حفظه، "ك" (٢/ ١٠٣).
- أي: إذا كان كذلك فلا يحل. . . إلخ.
- بمكة.
- أي: لا يقطع، ولأبي ذر بكسرها.
- من قبيل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾.
- الحاضر.
- لم يدر هذا القائل، "ع" (٧/ ٥١٢).
- قوله: (أنا أعلم بذلك) المذكور، وهو أن مكة حرّمها الله تعالى. . . إلخ، يعني أنك قد صحّ سماعك ولكنك لم تفهم المراد. "إن الحرم لا يعيذ عاصيًا" يشير إلى عبد الله بن الزبير ﵁؛ لأن عمرو بن سعيد كان يعتقد أنه عاصٍ بامتناعه من امتثال أمر يزيد لأنه كان يرى وجوب طاعته، لكنها دعوى من عمرو [بغير دليل]، "قس" (٤/ ٤٢١).
- أي: لا يجير.
- قوله: (ولا فارًّا بخربة) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، وهي السرقة، كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي، وقال ابن بطال: الخُرْبة بالضم الفساد، وبالفتح السرقة، وفي "العباب (^١) ": الخربة -يعني بالفتح- السرقة والعيب والبلية. قال ابن بطال: سكوت أبي شريح عن جواب عمرو بن سعيد يدلّ على أنه رجع إليه في التفصيل المذكور. قلت: يردّ هذا ما رواه أحمد في "مسنده" وزاد في آخره: "قال أبو شريح: فقلت لعمرو: قد كنتُ شاهدًا وكنتَ غائبًا، وقد أمرنا أن يبلِّغ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغْتُك" فهذا ينادي بأعلى صوته أنه لم يوافقه، ذكره العيني (٢/ ١٩٧، ٧/ ٥١٢).
- في الأصل: "وفي الغياث".