Translation coming soon إن شاء الله
وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ 1، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ 2، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ 3 4 أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ 5 مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ 6، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ 7، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ 8، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ 9 هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيلِ 1، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. [تحفة: ١٠٥٩٤].
- " وعن ابن شهاب" الزهري بالإسناد السابق.
- ابن العوّام.
- منسوب إلى القارة التي هي قبيلة، "ك" (٩/ ١٥٣).
- "عبد الرحمن بن عبد القارِي": نسبته إلى قارة بن ديش بن محلّم بن غالب المدني، وكان عامل عمر على بيت مال المسلمين، "قس" (٤/ ٦٥٦).
- أي: جماعات، "ك" (٩/ ١٥٣)، "ع" (٨/ ٢٤٤).
- هو ما دون العشرة من الرجال، "ك" (٩/ ١٥٣).
- أي: أفضل، "ك" (٩/ ١٥٣).
- قوله: (فجمعهم على أُبي بن كعب) أي: جعله لهم إمامًا يصلي بهم التراويح، لعله لأنه كان أقرأهم لكتاب الله، "ع" (٨/ ٢٤٤).
- قوله: (نعم البدعة) في بعض الروايات "نعمت البدعة" والبدعة أصلها ما أُحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع في مقابلة السنة، فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى أحكام خمسة، قاله في "الفتح" (٤/ ٢٥٣)، أي: واجبة ومندوبة ومحرّمة ومكروهة ومباحة، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٥٤). قال محمد في "الموطأ" (١/ ٦٢٨): لا بأس [بالصلاة] في شهر رمضان أن يصلي الناس تطوعًا، وقد روي عن النبي -ﷺ-: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، انتهى. وفي "الفتح" (٤/ ٢٥٢): قال ابن التين وغيره: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي -ﷺ- من صلّى معه في تلك الليالي، وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم، وكأنّ هذا هو السرّ في إيراد البخاري لحديث عائشة عقب حديث عمر، فلما مات -ﷺ- حصل الأمن من ذلك، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة؛ ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين، وإلى قول عمر جنح الجمهور، وعن مالك في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية: الصلاة في البيوت أفضل؛ عملًا بعموم قوله -ﷺ-: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم، وبالغ الطحاوي فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية. وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي -ﷺ-، وإنما تركه النبي -ﷺ- خشية الافتراض، وعند الشافعية في أصل المسألة ثلاثة أوجه، ثالثها: من كان يحفظ القرآن ولا يخاف من الكسل ولا تختلّ الجماعة في المسجد بتخلّفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، فمن فقد بعض ذلك فصلاته في الجماعة أفضل، انتهى كلام "الفتح". وفي "المرقاة" (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): قال النووي: الصحيح باتفاق أصحابنا أن الجماعة فيها أفضل، بل ادّعى بعضهم الإجماعَ فيه أي: إجماعَ الصحابة (^١) على ما قاله بعض الأئمة، وخالفه البيهقي، فقال: لم يجمعوا عليها كلهم بل أكثرهم، وقيل: الانفراد فيها أفضل، قالوا: ومحله فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل ولا تختلّ الجماعة بفقده.
- والمعنى أن العبادة في آخر الليل أفضل من أولها، "شرح الموطأ" لعلي.