Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ 3، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ 4، عَنْ أَبِي حَصِينٍ 5، عَنْ أَبِي صَالِحٍ 6، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ 7. [طرفه: ٤٩٩٨، أخرجه: د ٢٤٦٦، س في الكبرى ٣٣٤٣، ق ١٧٦٩، تحفة: ١٢٨٤٤]. [النسخ] "فَقَالَ لَهُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ لَهُ". "اعْتَكَفَ عِشْرِينَ" زاد في نـ: "يَومًا".
- "عبد الله بن أبي شيبة" الكوفي.
- "أبو بكر" هو ابن عيّاش المقرئ.
- "أبي حصين" بفتح الخاء وكسر الصاد: عثمان بن عاصم.
- "أبي صالح" ذكوان السمّان الزيات.
- قوله: (اعتكف عشرين) قيل: السبب في ذلك أنه -ﷺ- علم بانقضاء أجله فأراد أن يستكثر من أعمال الخير ليبيّن لأمته الاجتهادَ في العمل (^١) إذا بلغوا أقصى العمر ليلقوا الله على خير أحوالهم (^٢)، وقيل: السبب فيه أن جبريل كان يعارضه بالقرآن [في كل رمضان مرةً]، فلما كان العام الذي قُبض فيه عارضه به مرتين. فلذلك اعتكف قدر ما كان يعتكف مرتين، وقال ابن العربي: يحتمل أن يكون سبب ذلك أنه لما ترك الاعتكاف في العشر الأخير بسبب ما وقع من أزواجه واعتكف بدله عشرًا من شوّال، اعتكف في العام الذي يليه عشرين ليتحقّق قضاء العشر في رمضان، انتهى. وأقوى من ذلك أنه إنما اعتكف في ذلك العام عشرين؛ لأنه كان في العام الذي قبله مسافرًا، ويدلّ لذلك ما أخرجه النسائي واللفظ له، وأبو داود، وصحّحه ابن حبان وغيره من حديث أُبي بن كعب: "أن النبي -ﷺ- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين"، ويحتمل تعدّد هذه القصة بتعدّد السبب، فيكون مرّة بسبب ترك الاعتكاف لعذر السفر، ومرةً بسبب عرض القرآن مرتين. وأما مطابقة الحديث للترجمة فإن الظاهر بإطلاق العشرين أنها متوالية فيتعيّن لذلك العشرُ الأوسطُ، أو أنه حمل المطلق في هذه الرواية على المقيّد في الروايات الأخرى، "فتح الباري" (٤/ ٢٨٥).