Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 2، أَنَا شُعَيْبٌ 3، عَنِ الزُّهْرِيِّ 4، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب 5 وَأَبُو سَلَمَةَ 6 بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ 7 عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَتَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ 8 وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- علَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ 1 إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ 2، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ، أَعِي 3 حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ: "إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ"، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً 4 عَلَيَّ، حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مَقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ [النسخ] "الصَّفْقُ" في قا: "السَّفْقُ". رَسُولِ اللهِ -ﷺ- تِلْكَ 1 مِنْ شَيْءٍ. [راجع: ١١٨، أخرجه: م ٢٤٩٢، س في الكبرى ٥٨٦٦، تحفة: ١٣١٤٦، ١٥١٥٧].
- "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
- "الزهري" هو ابن شهاب يتكرر ذكره.
- "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.
- "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري.
- قوله: (يكثر الحديث) من الإكثار. قوله: "وإن إخوتي" وفي بعضها: "وإن إخواني" أي: في الدِّين. قوله: "يشغلهم" بفتح الياء، وهو فعل متعدٍّ. و"الصفق" بالصاد والسين، المراد به: التبايع. قوله: "على مِلْءِ بطني" أي: مقتنعًا بالقوت. قوله: "الصُفّة" أي: صُفّة مسجد رسول الله -ﷺ- التي كانت منزل غرباء فقراء من الصحابة، قال ابن الأثير: أهل الصفة هم فقراء المهاجرين كانوا يأوون إلى موضع يظلَّل في مسجد المدينة، وكان أبو هريرة رئيسهم، كذا في "العيني" (٨/ ٢٩٦).
- أي: ما حالهم، "ع" (٨/ ٢٩٥).
- أي: فأحضر، "ع" (٨/ ٢٩٦).
- المراد بها الزراعة، "ك" (٩/ ١٨٠).
- أحفظ.
- قوله: (فبسطتُ نمرةً) أي: كساء ملوَّنًا، ولعله أخذ من النمر لما فيه من سواد وبياض، فيه فضيلة ظاهرة لأبي هريرة، وأنه -ﷺ- خصَّه ببسط ردائه وضمِّه، فما نسي من مقالته شيئًا، قيل: إذا كان أبو هريرة أكثر أخذًا للعلم وأزهد فهو أفضل من غيره لأن الفضيلة ليست إلا بالعلم والعمل؟ وأجيب بأنه: لا يلزم من أكثرية الأخذ (^١) كونُه أعلم، ولا باشتغالهم عدمُ زهدهم مع أن الأفضلية معناها أكثرية الثواب عند الله، وأسبابه لا تنحصر في أخذ العلم ونحوه، فقد يكون بإعلاء كلمة الله وأمثاله، "ك" (٩/ ١٨٠). والأحسن أن يقال: لا يستلزم الأفضليّةُ في نوعٍ الأفضليّةَ في كل الأنواع، "عيني" (٨/ ٢٩٦).
- في الأصل: "أكثر الأخذ".
- قال الطيبي (١١/ ١٢٩): إشارة إلى جنس المقالات.