Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ 1، ثَنَا لَيْثٌ 2، عَنْ نَافِعٍ 3 عَنِ ابْنِ عُمَرَ 4، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا 5، أَوْ يُخَيِّرْ 6 أَحَدُهُمَا الآخَرَ 7 فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، [النسخ] "ثَنَا لَيْثٌ" في نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". "وَإنْ تَفَرَّقَا" في نـ: "فَإنْ تَفَرَّقَا". وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ". [راجع: ٢١٠٧، أخرجه: م ١٥٣١، س ٤٤٧٢، ق ١٢٨١، تحفة: ٨٢٧٢].
- " قتيبة" ابن سعيد الثقفي.
- "ليث" ابن سعد الإمام.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب -﵄-.
- تأكيد لما قبله.
- بالجزم والنصب، "ك" (١٠/ ٩).
- قوله: (أو يخيّر أحدُهُما الآخرَ) قال بعضهم: يخيِّرْ بإسكان الراء عطفًا على قوله: "ما لم يتفرقا"، ويحتمل نصب الراء على أنّ "أو" بمعنى إلا أَنْ، انتهى. واختار العيني الثاني فقط. قال النووي: معنى "أو يخيِّرُ أحدُهما الآخرَ" يقول له: اختَرْ، أي: إمضاءَ البيع، فإذا اختار وجب البيع، أي: لزم وانبرم. قال الخطابي: هذا أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس، وهو مبطل لكل تأويل مخالف لظاهر الأحاديث، وكذلك قوله في آخره: "وإن تفرّقا بعد أن تبايعا" فيه البيان الواضح أن التفرّق بالبدن هو القاطع للخيار، ولو كان معناه التفرق بالقول لخلا الحديث عن فائدة، انتهى. قال العيني: [قوله:] أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس، فيما إذا أوجب أحد المتبايعين والآخر مخيّر، إن شاء ردّه وإن شاء قبله، وأما إذا حصل الإيجاب والقبول في الطرفين فقد تمّ العقد، فلا خيار بعد ذلك إلا بشرط شرط فيه أو خيار العيب، والدليل عليه حديث سمرة أخرجه النسائي (ح: ٤٤٨١) ولفظه: "أن النبي -ﷺ- قال: البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا ويأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوي، ويتخيران (^١) ثلاث مرات"، قال الطحاوي: قوله: "ويأخذ كل منهما ما هوي" يدلّ على أن الخيار الذي للمتبايعين إنما هو قبل انعقاد البيع بينهما، فيكون العقد بينه وبين صاحبه فيما يرضاه منه، لا فيما سواه، إذ لا خلاف بين القائلين في هذا الباب بأن الافتراق المذكور في الحديث هو بعد البيع بالأبدان أنه ليس للمبتاع أن يأخذ ما رضي به من البيع ويترك بقيته، وإنما له عنده أن يأخذه كلّه أو يدعه كلّه، انتهى. فدلّ هذا أن التفرّق بالقول لا بالأبدان، كذا ذكره العيني (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨).