Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ 2 قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ 3، عَنْ مَنْصُورٍ 4، عَنْ مُجَاهِدٍ 5، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ 6 "، ثُمَّ قَالَ: "بَلَى 7، [النسخ] "حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ" في ن: "حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ". كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ 1 مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ 2 ". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ 3 فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً 4، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: "لَعَلَّهُ 5 [النسخ] "لَا يَسْتَتِرُ" في ن: "لَا يَسْتَنْزِهُ" وفي عس: "لَا يَسْتَبْرئُ". أَنْ يُخَفَّفَ 1 عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيبَسَا". [أطرافه: ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥، أخرجه: د ٢١، س ٢٠٦٨، تحفة: ٦٤٢٤].
- "عثمان" هو ابن أبي شيبة الكوفي.
- "جرير" هو ابن [عبد] الحميد الكوفي.
- "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.
- "مجاهد" هو ابن جبر المفسر.
- قوله: (وما يُعَذَّبان في كبير) قال النووي: له تأويلان، أحدهما: أنه ليس بكبير في زعمهما، والثاني: أنه ليس بكبير عليهما أن لا يفعلا، قاله في "الخير الجاري" (١/ ٨٢)، وقال العيني (٢/ ٥٩٦): وفي "شرح السنة": ومعنى: وما يُعَذَّبان في كبير أنهما لا يُعَذَّبان في أمر كان يكبر ويُشَقُّ الاحتراز منه، إذ لا مشقة في الاستتار عند البول وترك النميمة، ولم يرد أنهما غير كبير في أمر الدين.
- قوله: (بلى) يعني وما يُعَذَّبان في كبير عندكم، وهو كبير عند الله تعالى، فكلمة بلى إيجاب النفي السابق، أو يقال: وما يعذبان في كبير من الكبائر السبع، ثم ذكر - ﷺ - إنما وإن لم يعذبا من أجل السبع الموبقات، لكنهما يعذبان لما هو بمنزلتها في عظم المعصية، "الخير الجاري" (١/ ٨٢).
- قوله: (لا يستتر) من الاستتار، ولابن عساكر: "يستبرئ" من الاستبراء، ولمسلم: "يستنزه" من الاستنزاه، وهو التنزه من ملاقاة البول، ولأبي نعيم: "لا يتوقى"، والمراد برواية: "يستتر" لا يجعل بينه وبين بوله سترة يعني لا يتحفظ منه ليوافق سائر الروايات، قاله السيوطي في "التوشيح" (١/ ٣٥١). وقال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣١٨): وأجراه بعضهم على ظاهره، فقال: معناه لا يستر عورته، وضعف. قوله: "ما لم ييبسا" هو من باب علم، ويجوز كسر الموحدة، قالوا: لعله شفع فاستجيب بالتخفيف عنهما إلى أن ييبسا، وقيل: لكونهما يُسَبِّحَان ما داما رطبين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ﴾ [الإسراء: ٤٤]، أي شيء حي، وحياة الخشب ما لم ييبس، والحجر ما لم يقطع، والمحققون على تعميم الشيء، "ك" (٣/ ٦٦)، وليس في الجريدة معنى يخصّه، وإنما ذاك ببركة يده، ولذا أنكر الخطابي وضع الناس الجريدة ونحوه على القبر، "مجمع البحار" (٥/ ٤٥٠)، (٣/ ٣٥).
- قوله: (بالنميمة) وهي نقل كلام الغير بقصد الإضرار، "ع " (٢/ ٥٩٤).
- أي: غصن النخل، "مجمع" (١/ ٣٤١).
- أي: قطعة.
- ضمير الشأن.
- أي: العذاب.