Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 3، أَنَا مَالِكٌ 4، عَنْ حُمَيْدٍ 5، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ 6، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ 7: حَتَّى تَحْمَرَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ 8، [النسخ] "عَنْ أَنَسٍ" زاد في نـ: "ابنِ مَالِكٍ". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: أَرَأَيْتَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: أَرَأَيْتَ". بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ 1؟ ". [راجع: ١٤٨٨].
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "حُميد" الطويل المذكور.
- قوله: (حتى تزهي) بضم التاء من الإزهاء، قال الخطابي: هذه الرواية هي الصواب، ولا يقال في النخل: يزهو، وإنما يقال: يُزهي لا غير، وردّ عليه غيره، فقال: زها إذا طال واكتمل، وأزهى إذا احمرّ واصفرّ، "ع" (٨/ ٥٠٣).
- أي: أنس.
- قوله: (أرأيت إن منع الله الثمرة …) إلخ، فيه الترجمة لأن الثمرة إذا أصابتها آفة ولم يقبضها المشتري تكون من ضمان البائع، فإذا قبضها فهو من مال المشتري، وبه قال جمهور السلف والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي في الجديد وغيرُهم، هذا ما قاله العيني (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣). وقال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٣٩٩): واستدل بهذا على وضع الجوائح في الثمر يشتري بعد بدوِّ صلاحه ثم تصيبه جائحة (^١)، فقال مالك: يضع عنه الثلث (^٢)، وقال أحمد وأبو عبيد: يضع الجميع، وقال الشافعي والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء، وقالوا (^٣): إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدوّ صلاحها بغير شرط القطع. فَيُحْمَل مطلق الحديث في رواية جابر على ما قيّد به في رواية أنس، والله أعلم. واستدلّ الطحاوي بحديث أبي سعيد: "أصيب رجل في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال النبي -ﷺ-: تصدّقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" أخرجه مسلم وأصحاب "السنن"، قال: فلما لم يبطل دين الغرماء بذهاب الثمار دلّ على أن الأمر بوضع الجوائح ليس على عمومه، والله أعلم.
- قوله: (بم يأخذ أحدكم مال أخيه) أي: لو تلف الثمر لا يبقى في مقابلته العوض فكيف يأكله بغير عوض، وفيه إجراء الحكم على الغالب لأنّ تطرُّقَ التلف إلى ما بدا صلاحه ممكن وعدم تطرُّقِه إلى ما لم يَبْدُ صلاحه ممكن، فأنيط الحكم على الغالب في الحالين. [انظر: "أوجز المسالك" (١٢/ ٣٨٦)].
- هي كلّ آفة لا صنع فيها للآدميِّ كالبرد والريح والجراد، "ع" (٨/ ٥٠٣) "ش".