Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ 1، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو 3، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- خَيْبَرَ 4، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَليْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا 1، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةُ 2 رَسُولِ اللهِ -ﷺ- عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧].
- "عبد الغفار بن داود" ابن مهران، أبو صالح الحرّاني نزيل مصر.
- "يعقوب بن عبد الرحمن" القاريّ بتشديد الياء نسبة إلى القارة.
- "عمرو بن أبي عمرو" مولى المطلب المدني، أبي عثمان، واسم أبيه ميسرة.
- قوله: (خيبرَ) أي: سنةَ ستٍّ، وقيل: سبع. قوله: "الحصن" اسمه "القموص"، وكان -ﷺ- سبى صَفِيّةَ وابن عمّ لها من هذا الحصن، و"صفية" بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتية، الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السَّبْي، وقيل: كان اسمها زينب فسميت صفِيّة بعد السبي. قوله: "فاصطفاها" أي: أخذها صفيًّا. قوله: "سدَّ الروحاء" السدّ بفتح المهملة الأولى وشدّة الثانية، و"الروحاء" بفتح الراء وسكون الواو وبالحاء المهملة وبالمدّ: موضع قريب من المدينة، قاله الكرماني. وقيل: الصواب الصهباء بدل سدّ الروحاء، وفي "المطالع": الصهباء من خيبر على روحة. قوله: "حلّت" أي: طهرت من حيضها. وفيه المطابقة للترجمة. قوله: "فبنى بها" أي: دخل بها، قال ابن الأثير: الابتناء والبناء الدخول بالزوجة. قوله: "حيسًا" بفتح الحاء وسكون التحتية فسين مهملة، وهو أخلاط من التمر والأقط والسمن. ويقال: من التمر والسويق، ويقال: من التمر والسمن. وقوله: "في نِطَعٍ" بكسر النون وفتح الطاء على الأفصح، وقال ابن التين: يقال: نطع بسكون الطاء وفتحها: جلود تُدْبَغ ويجمع بعضها على بعض وتفرش. قوله: "آذِنْ مَنْ حولك" أي أعلمه لإشهاد النكاح، والخطاب لأنس ﵁. قوله: "يُحَوّي" بضم التحتية وفتح الحاء وتشديد الواو وهي رواية أبي ذر، وقول أهل اللغة، وفي رواية أبي الحسين: "يحوي" بالتخفيف ثلاثي، وهو أن يدير كساءً فوق سنام البعير ثم يركبه، والعباءة ممدودة: ضرب من الأكسية، وكذلك العباء، هذا كله من "العيني" (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٦).
- يقال: للرجل عروس والمرأة عروس وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر، "ع" (٨/ ٥٦٥).
- هي الطعام الذي يصنع عند العروس، "ع" (٨/ ٥٦٦).