Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ 3، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ 4: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا 5، فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ 6 مِنَ الرَّجُلِ كُفَلاءَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، وَكَانَ [النسخ] "كُفَلاءَ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَفِيلًا". عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةً، فَصَدَّقَهُمْ 1، وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالَةِ. وَقَالَ جَرِيرٌ 2 [النسخ] "قَدْ جَلَدَهُ مِائَةً" في نـ: "قَدْ جَلَدَهُ مِائَةَ جَلدَةٍ". وَالأَشْعَثُ 1 لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُرْتَدِّينَ 2: اسْتَتِبْهُمْ، وَكَفِّلْهُمْ 3، فَتَابُوا 4 وَكَفَلَهُمْ عَشَائِرُهُمْ، وَقَالَ حَمَّادٌ 5: إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ 6. وَقَالَ الْحَكَمُ 7: يَضْمَنُ 8. [تحفة: ١٠٤٣٥].
- "قال أبو الزناد" هو عبد الله بن ذكوان، هذا مختصر من قصة أخرجها الطحاوي ["شرح معاني الآثار" (٣/ ١٤٧، رقم: ٤٨٧٦)].
- حمزة.
- بلفظ الفاعل من التصديق، أي: آخذًا للصدقة عاملًا عليها، "ك" (١٠/ ١١٩).
- "فأخذ حمزة" هو ابن عمرو، صحابي، وقد فعله ولم ينكر عليه مع كثرة الصحابة.
- قوله: (فصدّقهم) بالتشديد في الفرع وغيره من الأصول المعتمدة، أي: صدّق القائلين بما قالوا، وفي بعض الأصول "فصدقهم" بالتخفيف، أي: صدق الرجل القوم واعترف بما وقع منه، لكن اعتذر بأنه لم يكن عالمًا بحرمة وطء جارية امرأته، أو بأنها جاريتها لأنها التَبَسَتْ أو اشتبهت بجارية نفسه أو بزوجته، ولعل اجتهاد عمر ﵁ اقتضى أن يجلد الجاهلَ بالحرمة، وإلا فالواجب الرجم، فإذا سقط بالعذر لم يجلد، واستنبط من هذه القضية مشروعية الكفالة بالأبدان، فإن حمزة صحابيٌّ وقد فعله، ولم ينكره عليه عمر ﵁ مع كثرة الصحابة حينئذ، قاله القسطلاني (٥/ ٢٨٩). قال العيني (٨/ ٦٥٣): وإنما جلد عمر للرجل مائة تعزيرًا، وكان ذلك بحضرة أصحاب رسول الله -ﷺ-، وقال ابن التين: فيه شاهد لمذهب مالك في مجاوزة الإمام في التعزير قدر الحدِّ، ورُدَّ عليه بأنه فعلُ صحابيٍّ عارضه مرفوع صحيح فلا حجة فيه. قلت: هذا الباب فيه خلاف بين العلماء، فمذهب مالك وأبي ثور وأبي يوسف في قول، والطحاوي: أن التعزير ليس له مقدار محدود، ويجوز للإمام أن يبلغ به ما رآه، وأن يجاوز به الحدود، وأجابوا عن قوله -ﷺ-: "لا يُجْلَد فوق عشر جلدات إلا في حدٍّ من حدود الله" بأنه في حقِّ من يرتدع بالردع، ويؤثِّر فيه أدنى الزجر كأشراف الناس، وأما السَّفَلة وأسقاط الناس فلا يؤثِّر فيهم عشرُ جلدات ولا عشرون، فيعزِّرهم الإمام بحسب ما يراه، كذا في "العيني"، وفيه أقوال أُخَرُ ذكرها العيني أيضًا. وفي "الهداية" (١/ ٣٦٠): التعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطًا، وأقلُّه ثلاث جلدات، وقال أبو يوسف: يبلغ التعزير خمسة وسبعين سوطًا، انتهى.
- ابن عبد الله.
- ابن قيس الكندي.
- كانوا مائة وسبعين رجلًا، "ع" (٨/ ٦٥٤).
- قوله: (وَكَفِّلْهم) معنى التكفيل هنا الضبط والتعَهُّدُ حتى لا يرجعوا إلى الارتداد، لا أنه كفالة لازمة، كذا في "العيني" (٨/ ٦٥٤)، وفي الحديث قصّة. [أخرجها البيهقي بطولها في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٧)].
- قوله: (فتابوا) من التوبة، كذا في الأكثر، ووقع في رواية الأصيلي والقابسي "فأبوا" بغير مثناة قبل الألف، قال عياض [في "المشارق" (١/ ٢٨)]: وهو وهم مفسد للمعنى، قلت: والذي يظهر لي أنه "فآبوا" بهمزة ممدودة وهي بمعنى فرجعوا، فلا يفسد المعنى، "فتح الباري" (٤/ ٤٧٠).
- ابن أبي سليمان.
- وبه قال الحنفية، كذا في "الدر" (٧/ ٥٦٧).
- ابن عتيبة.
- أي: يضمن الحق الذي على المطلوب، "ع" (٨/ ٦٥٤).