Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 1، ثَنَا سُفْيَانُ 2، ثَنَا عَمْرٌو 3، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ 4، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 5 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ 6، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا 7 "، فَلَمْ يَجِئْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ 1 فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَى لِي حَثْيَةً 2 فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ، وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا 3. [أطرافه: ٢٥٩٨، ٢٦٨٣، ٣١٣٧، ٣١٦٤، ٤٣٨٣، أ خرجه: م ٢١٤، تحفة: ٢٦٤٠، ٢٥٤١].
- " علي بن عبد الله" المديني.
- ابن عيينة، "قس" (٥/ ٢٩٧).
- "عمرو" هو ابن دينار المكي.
- "محمد بن علي" ابن الحسين بن علي بن أبي طالب.
- "جابر بن عبد الله" الأنصاري.
- قوله: (مال البحرين) المراد به مال الجزية، والبحرين: موضع بين البصرة وعمان، وكان العامل عليها من جهته -ﷺ- العلاء بن الحضرمي، "ع" (٨/ ٦٦١).
- قوله: (قد أعطيتك هكذا وهكذا) في الطريق التي في "الشهادات" (ح: ٢٦٨٣): "هكذا وهكذا وهكذا، فبسط يديه، ثلاث مرات"، وبهذا تظهر مناسبة قوله في آخر حديث الباب: "فعددتها فإذا هي خمس مائة وقال: خذ مثليها"، ووجه دخوله في الترجمة أن أبا بكر لما قام مقام النبي -ﷺ- تكفَّل بما كان عليه من واجب أو تطوع، فلما التزم ذلك لزمه أن يوفي جميع ما عليه من دين أو عِدَةٍ، وكان -ﷺ- يحب الوفاء بالوعد فنفَّذ أبو بكر ذلك، قاله في "الفتح" (٤/ ٤٧٥). قال العيني (٨/ ٦٦٢): جمهور العلماء -منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد- على أنّ إنجاز العِدَة مستحبّ، وأوجبه الحسن وبعض المالكية، وقد استدلّ بعض الشافعية بهذا الحديث على وجوب الوفاء بالوعد في حق النبي -ﷺ-، لأنهم زعموا أنه من خصائصه، ولا دلالة فيه أصلًا، لا على الوجوب ولا على الخصوصية، انتهى.
- الصديق.
- قوله: (فحثى لي حثية) بفتح الحاء المهملة، والحثية: ملءُ الكف، وقال ابن قتيبة: هي الحفنة (^١)، وقال ابن فارس: هي ملء الكفين، والفاء في "فحثى" عطف على محذوف، تقديره: خذ هكذا، وأشار بيديه، وفي الواقع هو تفسير لقوله: خذ هكذا، قاله العيني (٨/ ٦٦١). قال صاحب "الفتح" (٤/ ٤٧٥): فيه قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو جَرّ ذلك نفعًا لنفسه، لأن أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهدًا على صحة دعواه، ويحتمل أن يكون أبو بكر علم بذلك فقضى له بعلمه، فَيُسْتَدَلّ به على جواز مثل ذلك للحاكم، انتهى. قال الكرماني (١٠/ ١٢٥): أما تصديق أبي بكر ﵁ جابرًا في دعواه فلقوله -ﷺ-: "من كذب عليّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار" فهو وعيد، ولا يظنّ بأن مثله يَقْدَم عليه، انتهى. قال العيني (٨/ ٦٦٢): فلو وقعت هذه المسألة اليوم فلا يُقْبَل إلا ببيِّنة.
- قوله: (خذ مثليها) أي حثَى له أبو بكر حثية، فجاء خمس مائة، ثم قال: خذ مثليها ليصير ثلاث مرات، فصار الجملة ألفًا وخمس مائة، كذا في "عمدة القاري" (٨/ ٦٦١).
- في الأصل: "الخفة".