Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 3، أَنَا مَالِكٌ 4، عَنْ أَبِي حَازِمٍ 5، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ 6 قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ 7 إِلَى [النسخ] "قِرَابَ" كذا في سفـ، ذ، وفي ك: "جِرَابَ". "وِكَالَةِ الْمَرْأَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وِكَالَةِ الامْرَأَةِ". رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَكَ مِنْ نَفْسي 1، فَقَالَ رَجُلٌ 2: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: "قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ 3 ". [أطرافه: ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧، ٥١٢١، ٥١٢٦، ٥١٣٢، ٥١٣٥، ٥١٤١، ٥١٤٩، ٥١٥٠، ٥٨٧١، ٧٤١٧، أخرجه: د ٢١١١، ت ١١١٤، س ٣٣٥٩، تحفة: ٤٧٤٢]. [النسخ] "وَهَبْتُ لَكَ مِنْ نَفْسِي" في نـ: "وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي".
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج.
- "سهل بن سعد" ابن مالك الأنصاري الساعدي.
- لم تسمّ، "قس" (٥/ ٣٢٠). ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، والتعليم ليس بمال، كذا في "الهداية" (١/ ٢٠١)، وأجابوا عن قوله -ﷺ-: "قد زَوَّجْنَاكَها بما معك من القرآن" أنه إن حُمل على ظاهره يكون تزويجها على السورة لا على تعليمها، فالسورة من القرآن لا يكون مهرًا بالإجماع، فحينئذ يكون المعنى: زَوَّجْتُكَها بسبب ما معك من القرآن وبحرمته وبركته، فتكون الباء للسببية كما في قوله: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٥٤]، وقولِه تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠]، وهذا لا ينافي تسمية المال.
- قوله: (إني قد وهبتُ من نفسي) فيه المطابقة للترجمة؛ لأن قولها: "قد وهبت من نفسي" كان ذلك كالوكالة على تزويجها من نفسه أو ممن رأى تزويجها منه، وقد جاء في "كتاب النكاح" أنها جعلت أمرها إليه صريحًا، قال النووي: قول الفقهاء: وهبت من فلان كذا، مما يُنْكَرُ عليهم، قلت: لا وجه للإنكار؛ لأن"مِنْ" تجيء زائدة في الموجب، وهي جائزة عند الأخفش والكوفيين. فيه: جواز هبة المرأة نفسها للنبي -ﷺ-، وهو من خصائصه لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٠]، ويجوز له استباحة من شاء ممن وهبت نفسها له بغير صداق، وهذا أيضًا من الخصائص، قال أبو عمر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز لأحد أن يطأ فرجًا وُهِبَ له وطؤه دون رقبته وبغير صداق، كذا في "العيني" (٨/ ٦٨٨ - ٦٨٩) هـ.
- لم يسمّ لكنه الأنصاري.
- قوله: (بما معك من القرآن) قال الترمذي: قد ذهب الشافعي إلى هذا الحديث فقال: إن لم يكن شيء يصدقها فتزوجها على سورة من القرآن فالنكاح جائز، ويعلِّمها سورة من القرآن، وقال بعض أهل العلم: النكاح جائز ويجعل لها صداق مثلها، وهو قول أهل الكوفة وأحمد وإسحاق. قال العيني (٨/ ٦٩١): وهو قول الليث بن سعد وأبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف ومالك وأحمد في أصح الروايتين، انتهى. لقوله تعالى: