Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ اللَّيْثُ 3 4: ثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ 1، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ 2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-: أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا 3 مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ -وَسَاقَ الْحَدِيثَ- فَخَرَجَ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ". [راجع: ١٤٩٨].
- "وقال الليث" ابن سعد الإمام، مما هو موصول عند المؤلف في "باب التجارة في البحر".
- قوله: (وقال الليث …) إلخ، مَرَّ بيانه في "الكفالة"، وأورده هنا مختصرًا وهناك مطَّولًا، وهو (برقم: ٢٢٩١)، قال في "الفتح" (٥/ ٨٥ - ٨٦): وسبق توجيه استنباط الترجمة منه، [و] أنها من جهة أن شَرْعَ من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يأت في شرعنا ما يخالفه، ولا سيما إذا ساقه الشارع مساق الثناء على فاعله، فبهذا التقدير يتمّ المراد من جواز أخذ الخشبة من البحر، وأما السوط وغيره فلم يقع له ذكرٌ في الباب، فاعترضه ابن المنير بسبب ذلك، وأجيب بأنه استنبطه بطريق الإلحاق، ولعله أشار بالسوط إلى أثر يأتي بعد أبواب في حديث أبي بن كعب، أو أشار إلى ما أخرجه أبو داود من حديث جابر قال: "رخَّص لنا رسول الله -ﷺ- في العصا والسوط وأشباهه يلتقط الرجل ينتفع به" وفي إسناده ضعف، واختُلف في رفعه ووقفه، واختلف العلماء في ذلك، فالأصحّ عند الشافعية أنه لا فرق في اللقطة بين القليل والكثير في التعريف وغيره، وفي وجه: لا يجب التعريف أصلًا، وقيل: تُعَرَّفُ مرّة، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: زمنًا يظنّ أن فاقِدَه أَعْرَضَ عنه، وهذا كله في قليل له قيمة، وأما ما لا قيمة له كالحبّة الواحدة فله الاستبداد به على الأصحّ، وفي الباب الذي يليه في حديث التمرة حجة لذلك، وعند الحنفية أن كل شيء يُعْلم أن صاحبه لا يطلبه كالنواة، جاز أخذُه والانتفاعُ به من غير تعريف، إلا أنه يبقى على ملك صاحبه، وعند المالكية كذلك إلا أنه يزول ملك صاحبه عنه، فإن كان له قدر ومنفعة وجب تعريفه، واختلفوا في مدة التعريف، فإن كان مما يتسارع إليه الفساد جاز أكلُه ولا يضمن على الأصحِّ، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ٨٥ - ٨٦). [انظر: "التوضيح" (١٥/ ٥٣٣)].
- "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل بن حسنة القرشي.
- "عبد الرحمن" هو الأعرج.
- لم يسمّ، "قس" (٥/ ٤٨٢).