Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ 2، أَخْبَرَنِي أبِي، عَنْ قَتَادَةَ 3، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ 4 النَّاجِيِّ 5، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ 6، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قالَ: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ 7 بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، [النسخ] "ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ". فَيَتَقَاصُّونَ 1 مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، [النسخ] "فَيَتَقَاصُّونَ" في هـ: "فَيَتَقَاضَونَ". حَتَّى إِذَا مَا نُقُّوا 1 وَهُذِّبُوا 2 أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ 3 بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَسْكَنِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا"، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ 4: ثَنَا شَيْبَانُ 5، عَنْ قَتَادَةَ 6، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ 7. [طرفه: ٦٥٣٥، تحفة: ٤٢٥٧].
- "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه.
- ابن أبي عبد الله الدستوائي، "ع" (٩/ ١٨٤).
- "قتادة" هو ابن دعامة البصري.
- هو: علي بن دُؤَاد، بضمّ الدال الأولى.
- بالنون والجيم، "ع" (٩/ ١٨٤).
- سعد بن مالك.
- قوله: (بقنطرة) قال ابن التين: القنطرة كل شيء يُنْصَب على عين أو وادٍ، وقال الكرماني (١١/ ١٥ - ١٦): فإن قلت: هذا يشعر بأن في القيامة جسرين، أحدهما هذا، والآخر الذي على متن جهنم المشهور بالصراط، قلت: لا محذور فيه، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد، فلا بد من تأويله أن هذه القنطرة من تتمة الصراط وذنابته، ونحو ذلك، انتهى. قال العيني (٩/ ١٨٤): سمَّاها القرطبي الصراط الثاني والأول لأهل المحشر كلِّهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو يلتقطه عنق من النار، فإذا خَلَصَ مَنْ خَلَصَ من الأكبر -ولا يخلُصُ منه إلا المؤمنون- حُبِسوا على صراط خاصٍّ بهم، ولا يرجع إلى النار من هذا أحدٌ، وهو معنى قوله: "إذا خلص المؤمنون من النار" أي: من الصراط المضروب على النار، وقال مقاتل: إذا قطعوا جسر جهنم حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فإذا هُذِّبُوا قال لهم رضوان: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]، قوله: "بين الجنة والنار" أي: بقنطرة كائنة بين الجنة والصراط الذي على متن النار، ولهذا سمي بالصراط الثاني، انتهى.
- قوله: (فيتقاصّون) بتشديد الصاد المهملة من القصاص، يعني: يتبع بعضهم [بعضًا] فيما وقع بينهم من المظالم التي كانت بينهم في الدنيا من كل نوع من المظالم المتعلّقة بالأبدان والأموال، قال ابن بطال: المقاصّة في هذا الحديث هي لقوم دون قوم، هم قوم لا تستغرق مظالمهم جميع حسناتهم، لأنها لو استغرقت جميعَ حسناتهم لكانوا ممن وجب لهم العذاب، ولما جاز أن يقال فيهم: خلصوا من النار، فمعنى الحديث -والله أعلم- على الخصوص لمن لم يكن لهم تبعات (^١) يسيرة، إذ المقاصّة لا يكون إلا بين اثنين، كالمشاتمة والمقاتلة، فكان لكل أحد منهم على أخيه مظلمة، وعليه له مظلمة، ولم يكن في شيء منها ما يستحقّ عليه النار، فيتقاصّون بالحسنات والسيئات، فمن كانت مظلمته أكثرَ من مظلمة أخيه أُخِذَ من حسناته، فيدخلون الجنة ويقتطعون فيها المنازل على قدر ما بقي لكل واحد منهم من الحسنات، فلهذا يتقاصّون بعد خلاصهم من النار، "ك" (١١/ ١٦)، "ع" (٩/ ١٨٥).
- في الأصل: "لمن له تبعات".
- من التنقية، وهو إفراد الجيّد من الرديء، "ع" (٩/ ١٨٥).
- أي: خلصوا من الآثام بمقاصّة بعضها ببعضِ، "ف" (٥/ ٩٦).
- قوله: (لَأَحَدُهم) اللام للتأكيد، قوله: "أدلّ" قال المهلب: إنما كان أدلَّ لأنهم عرفوا مساكنهم بتعريضها عليهم بالغداة والعشي، "ع" (٩/ ١٨٦).
- "وقال يونس بن محمد" المؤدب البغدادي، فيما وصله ابن منده.
- "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي منسوب إلى النحوة بطن من الأزد لا إلى علم النحو.
- "قتادة" هو ابن دعامة.
- "أبو المتوكل" هو الناجي.