Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ 1، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ 2، عَنْ بُرَيْدٍ 3، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى 4 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ 5 إِذَا أَرْمَلُوا 6 فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ". [أخرجه: م ٢٥٠٠، س في الكبرى ٨٧٩٧، تحفة: ٩٠٤٧].
- " محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي.
- "حماد بن أسامة" القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة.
- "بريد" هو ابن عبد الله يروي عن جده "أبي بردة" الحارث أو عامر.
- "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁.
- نسبة إلى الأشعر، قبيلة من اليمن، "ع" (٩/ ٢٦٣).
- قوله: (إذا أرملوا) أي: إذا فني زادهم، من الإرمال بكسر الهمزة، وهو فناء الزاد وإعواز الطعام، وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما في قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]. قوله: "فهم مني" أي متَّصلون بي، وكلمة "من" هذه تسمى اتصالية، قال النووي: معناه المبالغة في اتّحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم" ولا يخفى على المتأمِّلِ ذلك، "عمدة القاري" (٩/ ٢٦٣). من أحدهما تصرُّفٌ من إنفاق مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه، "فإنهما يتراجعان" عند الربح بقدر ما أنفق كل واحد منهما، فمن أنفق قليلًا يرجع على من أنفق أكثر منه؛ لأنه -ﷺ- لَمّا أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما بالسوية، وهما شريكان، دلّ على أن كلَّ شريك في معناهما، قوله: "في الصدقة" قيَّد بها لورود الحديث في الصدقة، والحديث بعين هذه الترجمة وعينِ هؤلاءِ الرواة مضى في "كتاب الزكوة" (برقم: ١٤٤٨)، "ع" (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤).