Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ 8، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ 9، [النسخ] "أَنَا أَبُو عَوانَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ 1، عَنْ عَبَايَةَ 2 بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ 3، عَنْ جَدِّهِ 4 قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِذِي الْحُلَيْفَةِ 5، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْم، فَعَجِلُوا 6 وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ 7، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ 1، فَأَهْوَى 2 رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا 1 فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"، فَقَالَ جَدِّي 2: إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى 3، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [أطرافه: ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤، أخرجه: م ١٩٦٨، د ٢٨٢١، ت ١٤٩١، ١٤٩٢، س في الكبرى ٤١٢٤، ق ٣١٣٧، تحفة: ٣٥٦١].
- "علي بن الحكم" ابن ظَبْيان المروزي "الأنصاري" المؤدب.
- "أبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. كان ذكاته كذكاة الوحش، قوله: "فاصنعوا به هكذا" أي: ارموه بالسهم، قوله: "إنا نرجو" بمعنى "نخاف"، ولفظ "أو" شكٌّ من الراوي، قوله: "مُدى" بضم الميم جمع مدية، وهي السكين. فإن قلت: ما معنى هذا السؤال عند لقاء العدو؟ قلت: لأنهم كانوا عازمين على قتال العدو وصانوا (^١) سيوفهم وأسنَّتهم وغيرها عن استعمالها، لأن ذلك يفسد الآلة، ولم يكن لهم سكاكين صغار مُعَدَّة للذبح. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أجرى وأسال الدم، قوله: "ليس السِّنَّ والظفرَ" كلمة "ليس" بمعنى إلا، وإعراب ما بعده النصب، قوله: "وسأحدِّثكم" أي سأبيِّن لكم العلة في ذلك، وليست السين للاستقبال بل للاستمرار، قوله: "أما السن فعظم" قال التيمي: العظم غالبًا لا يقطع إنما يجرح ويدمي فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة، فلهذا نهى عنه، قوله: "أما الظفر فمدى الحبشة" المعنى فيه: أن لا يتشبه بهم لأنهم كفار، وهو شعار لهم، كذا في "ع" (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، "ك" (١١/ ٥٤ - ٥٥). وفي "الطيبي" (٨/ ٩٦): كل ما صَدَقَ عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة [به]، لتعليل النبي -ﷺ- في قوله: أما السن فعظم، وبه قال الشافعي وأصحابه وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا يجوز بالسِّن والعظم المتصلتين، ويجوز بالمنفصلتين، وعن مالك روايات أشهرها جوازه بالعظم دون السنِّ كيف كان، انتهى.
- ابن عدي، والد سفيان الثوري، "قس" (٥/ ٥٦٢).
- بفتح العين المهملة.
- الأنصاري، "ع" (٩/ ٢٦٥).
- أي: رافع جد عباية.
- قوله: (بذي الحليفة) قال صاحب "التلويح": ذو الحليفة هذه ليست الميقات، إنما هي التي من تهامة عند ذات عرق، ذكره ياقوت وغيره، قلت: في رواية مسلم هكذا عن رافع بن خديج قال: "كنا مع رسول الله -ﷺ- بذي الحليفة من تهامة"، وذكر القابسي أنها المهلُّ التي بقرب المدينة، وقاله أيضًا النووي، وفيه نظر من حيث إن في الحديث ردًّا لقولهما، وقال ابن التين: وكانت سنة ثمان من الهجرة في قضية حنين، قوله: "في أُخْرَيات القوم" أي: في أواخرهم وأعقابهم، وكان يفعل ذلك رفقًا لمن معه ولحمل المنقطع، "عيني" (٩/ ٢٦٥).
- بكسر الجيم، "ع" (٩/ ٢٦٥).
- قوله: (فأكفئت) أي: قُلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء، قيل: إنما أمر بالإكفاء لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن يُقْسَم فلم يَطِبْ له ذلك، قوله: "فعدل" هذا محمول على أنه كان يحسب قيمتها يومئذ، قوله: "فندّ" بفتح النون وشدة الدال، أي نفر وذهب على وجهه شاردًا، قوله: "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابِدَ" جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة المخففة، أي: النافرة، وتأبَّد أي: توحَّش وانقطع عن المكان الذي فيه، وسميت أوابد الوحش بذلك لانقطاعها عن الناس، وفيه أن الإنسيَّ إذا توحَّش
- قليلة، "ع" (٩/ ٢٦٦).
- أي: قصد، "ك" (١١/ ٥٤)، "ع" (٩/ ٢٦٦).
- في الأصل: "وصالوا".
- أي: من الأوابد، "ع" (٩/ ٢٦٦).
- هو جد عَباية بن رِفاعة، "ع" (٩/ ٢٦٦).
- سِكِّين.
- في الأصل: "كالمتنادين".