Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى 4، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ 5، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ 6، عَنْ أَبي ذَرٍّ 7 قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا 8 عِنْدَ أَهْلِهَا"، [النسخ] "أَعْلَاهَا ثَمَنًا" -بالعين المهملة-، كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، سفـ: "أغْلَاهَا ثَمَنًا" -بالغين المعجمة-. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تُعِينُ صَانِعًا 1 أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ 2 "، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ". [أخرجه: م ٨٤، س في الكبرى ٤٨٩٤، ق ٢٥٢٣، تحفة: ١٢٠٠٤].
- "عبيد الله بن موسى" ابن باذام العبسي الكوفي.
- ابن الزبير بن العوام، "قس" (٥/ ٥٩٦).
- قوله: (أبي مراوح) بضمّ الميم وتخفيف الراء وكسر الواو وفي أخره حاء مهملة، وفي رواية مسلم: "الليثي" ويقال: الغفاري، قيل: اسمه سعد، والأصحّ أنه لا يُعْرَف له [اسم]، وهو مدني، من كبار التابعين، "ف" (٥/ ١٤٨)، "ع" (٩/ ٣١٣).
- "أبي ذر" هو جندب بن جنادة الغفاري.
- أي: أكثرها رغبة. لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاصّ، وليس في حديث الباب سوى الكسوف، فكأنه أشار به إلى قوله في بعض طرقه: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوِّف الله بهما عبادَه"، وأكثر ما يقع التخويف بالنار، فناسب وقوع العتق الذي يعتق من النار، كذا في "الفتح" (٥/ ١٥٠). قال الكرماني (١١/ ٧٦): كيف دلّ الحديث على استحباب العتاقة في الآيات؟ قلت: بالقياس على الكسوف؛ لأنه أيضًا آية، انتهى.
- قوله: (تعين صانعًا) بالصاد المهملة والنون، وروي بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصحّ لمقابلته بالأخرق، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٦٢)، وقال السيوطي في "التوشيح" (٤/ ١٧٤٣): هو بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتية بالاتفاق، وخَبَطَ من قال من شراح "البخاري" أنه روي بالصاد المهملة والنون للاتفاق على أن هشامًا إنما رواه بالمعجمة والياء، وقد نسبه الزهري إلى التصحيف (^١)، ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق، وهو الذي ليس بصانع، ولا يحسن العمل، وقد رجّحت رواية هشام بأن المراد بالضائع: ذو الضياع من فقر أو عيال، وقال أهل اللغة: رجل أخرق لا ضيعة له، والجمع خرق بضم ثم سكون، انتهى.
- هو الذي ليس في يده صنعة.
- وفي "عمدة القاري" (٩/ ٣١٥): والصواب قول الزهري.