Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ 1، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 2، عَنْ هِشَامٍ 3، أَخْبَرَنِي أَبِي 4: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ 5 أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ 6، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ 7 أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا؟ يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ". [راجع: ١٤٣٦].
- " عبيد بن إسماعيل" أبو محمد القرشي.
- "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
- "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوّام.
- "أبي" عروة المذكور.
- "حكيم بن حزام" ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصَحِبَ، "قس" (٥/ ٦٢٣).
- قوله: (حمل على مئة بعير) أي: في الحجّ، لما روي أنه حجّ في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة، ووقف بمائة عبد وفي أعناقهم أطواق الفضة، فنحر وأعتق الجميع، قوله: "أتحنّث" بالحاء المهملة، قوله: "يعني أَتَبَرَّر" تفسير "أتحنّث"، وهو التفعل، من البِرِّ، أي: أطلب بها البِرَّ والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى، وهذا التفسير من هشام بن عروة، دلّ عليه رواية مسلم. وفي الحديث: أن عتق المشرك على وجه التطوع جائز حيث جعل عتق مائة رقبة في الجاهلية من أفعال الخير المجازى بها عند الله المتقرِّب بها إليه بعد الإسلام، وهو قوله: "أسلمت على ما سلف لك من خير"، وليس المراد به صحّته في حال الكفر، بل إذا أسلم ينتفع بذلك الخير الذي فعله في الكفر، كذا في "العيني" (٩/ ٣٤١).
- معناه: أخبرني، "ع" (٩/ ٣٤١). وفي حديث أنس ما ترجم به من الفداء، وفي حديث ابن عمر ما ترجم به من سبي الذرّيّة، وفي حديث أبي سعيد ما ترجم به من الجماع ومن الفداء أيضًا، ويتضمن ما ترجم به من البيع، [و] في حديث أبي هريرة [ما ترجم به من البيع] لقوله في بعض طرقه: "ابتاعي" كما سأبيّنه، وقوله في الترجمة: "وقول الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا …﴾ " إلخ، قال ابن المنير: مناسبة الآية للترجمة من جهة أن الله تعالى أطلق العبد المملوك ولم يقيِّده بكونه عجميًا، فدلّ على أن لا فرق في ذلك بين العربي والعجمي، انتهى.