Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ 5، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 6، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ 7، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، فَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ، [النسخ] "لَا يَمْنَعْكِ" في ذ: "لَا يَمْنَعَنَّكِ". "ابْنِ عُرْوَةَ" ثبت في ذ. "أُوْقِيَّةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقِيَّةٌ". "فَأَعِينِينِي" في هـ، ذ: "فأَعْيَتْنِي"-من الإعياء، أي: فأعجَزَتْني-. فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "خُذِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ 1، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ 2، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، تحفة: ١٦٨١٣]. [النسخ] "فَإنَّمَا الْوَلَاءُ" في نـ: "وَإنَّ الْوَلَاءَ"، وذكر في "قس": ولأبي ذر: "فَإنَّ الْوَلَاءَ". "كان" ثبت في ذ.
- "عبيد بن إسماعيل" الهباري.
- "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
- "هشام بن عروة عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. وابن مسعود والحسن وابن سيرين والنخعي وغيرهم، وقال الشافعي: تبطل الكتابة بموت (^١) المكاتب عبدًا، وما ترك لمولاه، وبه قال أحمد، وهو قول قتادة وأبي سليمان، وإذا مات المولى لا تبطل الكتابة، ويقال للمكاتب: أدِّ المال إلى ورثة المولى على نجومه، كذا في "العيني" (٩/ ٣٧٥).
- قوله: (واشترطي لهم الولاء) فإن قلت: هذا مشكل من حيث إن هذا الشرط يفسد العقد، ومن حيث إنها خدعت البائعين من حيث إنها شرطت لهم ما لا يحصل لهم، وكيف أذن رسول الله -ﷺ- لعائشة في ذلك؟ قلت: أنكر بعضهم هذا الحديث بجملته لأجل هذا الإشكال، لكن قال الجمهور: هذه اللفظة صحيحة، واختلفوا في تأويلها، قيل: "لهم" بمعنى "عليهم"، أي: واشترطي عليهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]، أو بأن المراد: أظهري لهم حكم الولاء، أو بأن المراد التوبيخ لهم، لأن -ﷺ- كان بيَّنَ لهم أن هذا الشرط باطل لا يصحّ، فلما ألَحّوا في اشتراطه ومخالفة أمره قال لعائشة هذا، يعني لا تبالِى سواء شرطوا أم لا، فإنه شرط باطل مردود، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٠٥ - ١٠٦) و"الطيبي" (٦/ ٩٠)، و"النووي" (٥/ ٤٠٢)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢١٥٥، و٢١٦٨) في "كتاب البيوع".
- أي: حكم الله أحقّ بالاتباع، "ع" (٩/ ٣٧٤).