Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ 2، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ 3، عَنْ حُصَيْنٍ 4، عَنْ عَامِرٍ 5 قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أبِي 6 عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ 7: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ 8 " قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ 1. [راجع: ٢٥٨٦، أخرجه: م ١٦٣٢، د ٣٥٤٢، س ٣٦٨٠، ق ٢٣٧٥، تحفة ١١٦٢٥].
- "حامد بن عمر" ابن حفص بن عبيد الله الثقفي.
- "أبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
- "حصين" ابن عبد الرحمن السلمي.
- الشعبي، "قس" (٦/ ٢٦).
- بشير بن سعد.
- أي: أمّ النعمان، "قس" (٦/ ٢٦).
- قوله: (واعدلوا بين أولادكم) قال النووي (٦/ ٧٧): فيه استحباب التسوية بين الأولاد في الهبة، فلو وهب لبعضهم دون بعض فمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة أنه مكروه وليس بحرام، والهبة صحيحة، قال أحمد والثوري وإسحاق وغيرهم: هو حرام، واحتجوا بقوله: "لا أشهد على جور" وبقوله: "اعدلوا بين أولادكم". واحتجّ الأوّلون بما جاء في رواية "فأشهد على هذا غيري" ولو كان حرامًا أو باطلًا لَمَا قال هذا، وبقوله: "فارجعه" ولو لم يكن نافذًا لما احتاج إلى الرجوع، وأما معنى الجور فليس فيه أنه حرام؛ لأنه ميل عن الاستواء والاعتدال، وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور، سواء كان حرامًا أو مكروهًا، "طيبي" (٦/ ١٨١). يقبل قولها في ذلك مطلقًا، وإلى عدم الرجوع من الجانبين مطلقًا ذهب الجمهور، وقال الشافعي: لا يردّ الزوج شيئًا إذا خالعها ولو كان مضرًّا بهًا، بقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، انتهى.
- التي أعطاها للنعمان، "قس" (٦/ ٢٧).