Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 5، ثَنَا سفْيَانُ 6، ثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ 7، سَمِعْتُ جَابِرًا 8 قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ 9 أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا" ثَلَاثًا. فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -ﷺ-، [النسخ] "إنْ مَاتَ" في نـ: "إنْ مَاتَا". "فُصَلَتْ" في نـ: "وَصَلَتْ". فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وَعَدَنِي، فَحَثَى لِي ثَلَاثًا. [راجع: ٢٢٩٦، أخرجه: م ٢٣١٤، تحفة: ٣٠٣٣].
- هو ابن المديني.
- ابن عيينة.
- "ابن المنكدر" هو محمد.
- "جابرًا" هو ابن عبد الله الأنصاري.
- قوله: (مال البحرين) والمراد بالمال مال الجزية، والبحرين على لفظ تثنية البحر: موضع بين البصرة وعُمان، وكان العامل عليها من جهة النبي -ﷺ- العلاء بن الحضرمي. قوله: "فحثى لي ثلاثًا" أي: ثلاث حثيات، مِنْ حثيت الشيءَ حثيًا، وحثوت حثوًا: إذا قبضته ورميته، والحثية: الغرفة بكفٍّ. قال ابن فارس: هي ملءُ الكفين، كذا في "العيني" (٩/ ٤٢١ - ٤٢٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٢٩٦) في "كتاب الكفالة". قال العيني: ومطابقته للترجمة من حيث إن النبي -ﷺ- وعد جابرًا بشيء ومات قبل الوفاء به، والحكم فيه إن وقع مثل هذا من غير النبي -ﷺ- فالهبة لورثة الواهب، وكذلك لم يكن في حق النبي -ﷺ- لازمًا، ولكن أبا بكر فعل ذلك على سبيل التطوع اقتداءً بطريقته -ﷺ- ولفعله، فإنه كان أوفى الناس بعهده وأصدقهم لوعده، قال المهلب: إنجاز الوعد مندوب إليه، وليس بواجب، والدليل عليه: اتفاق الجميع على أن من وعد بشيء لم يصر به (^١) من الغرماء، ولا خلاف أنه مستحسن، ومن مكارم الأخلاق انتهى.