Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ 4، عَنْ مَالِكٍ 5، عَنْ نَافِعٍ 6، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ 7 [النسخ] "لُبْسُهَا" في سفـ: "لُبْسُهُ". عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ، قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ"، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ: أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا"، فَكَسَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا. [راجع: ٨٨٦].
- القعنبي، "قس" (٦/ ٥٣).
- الإمام.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (حُلَّة سيراء) بكسر السين المهملة وفتح التحتية وبالراء وبالمدِّ، قال القاضي عياض: روي الحُلَّة على الإضافة وعلى الصفة، والأصحّ أنها كانت من الحرير المحض، قوله: "لا خلاق" الخلاق النصيب، قال ابن بطال: يريد أنها لباس الكُفّار في الدنيا، ومن لا حظَّ له في الآخرة. قوله: "عطارد" قيل: منصرف، وهو علم رجل تميمي كان يبيع الحُلَلَ. قوله: "أخًا" هو أخوه من أمه، وقيل: من الرضاعة، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٠)، و"الخير الجاري" (٢/ ٢٣٧)، ومرّ الحديث في "كتاب الجمعة" (برقم: ٨٨٦). قال العيني (٥/ ٢٩): فيه جواز إهداء الحرير للرجال؛ لأنها لا تتعين للبسهم، فإن قلت: يؤخذ منه عدم مخاطبة الكفار بالفروع حيث كساه عمر ﵁ إياه؟ قلت: هذه حجة الحنفية، فإن الكفار غير مخاطبين بالشرائع عندهم، وقالت الشافعية: لا يؤخذ منه ذلك؛ لأنه ليس فيه الإذن، وإنما هو الهديّة إلى الكافر، وقد بعث الشارع ذلك إلى عمر وعليّ وأسامة، ولم يلزم منه إباحة لبسها لهم، بل صرّح -ﷺ- بأنه إنما أعطاه لِينتفعَ بها بغير اللبس، حيث قال: "تبيعها وتصيب بها حاجتك".