Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 1، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ 2، ثَنَا أَيُّوبُ 3، عَنْ عَمْرٍو 4، عَنْ طَاوُسٍ 5، ثَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلكَ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ 6 زَرْعًا، فَقَالَ: "لِمَنْ هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا 7 إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا". [راجع: ٢٣٣٠]. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ 1: هَذِهِ عَارِيَّةٌ. وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهَذِهِ هِبَةٌ.
- " محمد بن بشار" هو بندار العبدي البصري.
- "عبد الوهاب" هو ابن عبد المجيد الثقفي.
- "أيوب" السختياني.
- "عمرو" هو ابن دينار المكي.
- "طاوس" هو ابن كيسان اليماني.
- أي: تتحرك، "قس" (٦/ ٧).
- قوله: (لو منحها) أي لو أعطاها المالك فلانًا المكتري (^١) على طريق المنحة لكان خيرًا للمكري؛ لأنها أكثر ثوابًا، أو لأنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض، أو لأنه كره لهم الافتنان بالزراعة لئلا يقعدوا بها عن الجهاد، ومرّ في "الحرث" [برقم: ٢٣٣٠]، "ك" (١١/ ١٥٤).
- في الأصل: "للمكتري".
- قوله: (بعض الناس) قيل: أراد به الحنفية، وغرضه أنهم يقولون: إنه إذا قال: أخدمتُك هذا العبدَ فهو عارية، وقصة هاجر تدلّ على أنه هبة، ولفظ: "وإن قال: كسوتك" يحتمل أن يكون من تتمة قولهم، فيكون مقصوده أنهم تحكَّموا حيث قالوا: ذلك عارية، وهذه هبة، ويحتمل أن يكون عطفًا على الترجمة. قال ابن بطال: لا أعلم خلافًا بين العلماء في أنه إذا قال له: أخدمتُك هذه الجارية، أنه قد وهب له خدمتها لا رقبتها، وأن الإخدام (^١) لا يقتضي تمليك الرقبة عند العرب، كما أن الإسكان لا يقتضي تمليك رقبة الدار، وليس ما استدلّ به البخاري من لفظ: "فأخدَمَها" يدلّ على الهبة، وإنما تصحّ الهبة في الحديث من لفظ: "فأعطوها آجر" فكانت عطية تامّة، ولم يختلف العلماء أنه إذا قال: كسوتُك هذا الثوب، أنها هبة، لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وذلك تمليك اتفاقًا، قاله الكرماني (١١/ ١٥٤). [انظر "اللامع" (٧/ ٥٢)].
- في الأصل: "الأخدم".