Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ 2، أَنَا سُفْيَانُ 3، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ 4، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ 5 أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَعِنْدِي رَجُلٌ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ 6 مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ". تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيِّ 7 عَنْ سُفْيَانَ. [طرفه: ٥١٠٢، أخرجه: م ١٤٥٥، د ٢٠٥٨، س ٣٣١٢، ق ١٩٤٥، تحفة: ١٧٦٥٨]. [النسخ] "فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: يَا عَائِشَةُ".
- "محمد بن كثير" هو عبد الله العبدي البصري.
- "سفيان" هو الثوري.
- "أشعث بن أبي الشعثاء" يروي "عن أبيه" أبي الشعثاء سليم بن الأسود.
- "مسروق" هو ابن الأجدع.
- قوله: (انظُرْنَ) النظر هنا بمعنى التفكر والتأمل. قوله: "مَنْ إخوانكن؟ " كلمة "من" استفهامية. قوله: "فإنما الرضاعة" تعليل للبعث والحثِّ على إمعان النظر، أي ليس كل امرأة رضعت من لبن أم رجل يصير به ذلك الرجل أخًا لها، بل لا بد أن يكون في مدة الرضاع، "من المجاعة" بفتح الميم أي الجوع، فإن اللبن للصغير بمنزلة الطعام للكبير، "ك" (١١/ ١٦٨)، "خ" (٢/ ٢٤٧).
- قوله: (تابعه ابن مهدي) أي أن عبد الرحمن بن مهدي روى حديث عائشة "عن سفيان" بإسناده كما رواه محمد بن كثير، قاله في "الفتح" (٥/ ٢٥٤). قال الكرماني (١١/ ١٦٨): فإن قلت: ليس في الأحاديث ذكر الموت فكيف دلّ على الترجمة؟ قلت: بالقياس على الرضاع، انتهى. أما جواز النكاح بشهادة المحدودين في القذف: فلأنهم من أهل الولاية، فيكونون من أهل الشهادة وإن لم يكونوا ممن تقبل شهادته عند الأداء بالنهي لجريمتهم، فإنّ انعقاد النكاح يتوقّف على حضور الشاهدين لا على كونهما مقبولي الشهادة عند الأداء. وأما العبد: فلا تجوز شهادته؛ لأن الشهادة من باب الولاية، وهو لا يلي نفسه، فأولى أن لا تثبت له الولاية على غيره، بخلاف المحدود فإنه من أهل الولاية، كما مرّ، وقد عرفت أنه إذا استقضى المحدود قُبِلت قضاياه، وأما قبول شهادة العبد والأمة والمحدود في الهلال لرمضان: فلأنهم (^١) من باب الإخبار، ولهذا لا تختص بلفظ الشهادة، كما قال في "الدرّ" (٢/ ٤٢٣) [وانظر أيضًا "رد المحتار" (٧/ ٣٥٥)]: وقُبِل بلا دعوى، وبلا لفظ أشهد، وبلا حكم ومجلس قضاء؛ لأنه خبر لا شهادة، انتهى. ولو كان ذلك شرطًا لَذَكَره. قال شارح "التراجم": "وكيف تُعْرَف توبته" إشارة إلى أنها تُعْرَف بالقرائن، وفي قصة كعب دليل عليه فإنه لم يعرف توبته إلا بعد مدة، وأما مطابقة حديث السارقة للترجمة فبقولها: "حسنت توبتها"، وأما مطابقة حديث الزاني فلأنه -ﷺ- قال في قصة ماعز: "التوبة حصلت بالحدّ" وهذا مثله، هذا كله في "الكرماني" (١١/ ١٧٠ - ١٧١).