Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ 8، ثَنَا شُعْبَةُ 9، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ 10 قَالَ: [النسخ] "فَقَالَ: أَلَكَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَلَكَ". سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ 1 قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ 2 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "خَيْرُكُمْ قَرْنِي 3، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّ بَعْدَكُمْ 4 قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، [النسخ] "بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً" في سـ، حـ، ذ: "بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً". "إنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا"فى سفـ، بو: "إنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ". وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ 1، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ 2، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ 3 ". [أطرافه: ٣٦٥٠، ٦٤٢٨، ٦٦٩٥، أخرجه: م ٢٥٣٥، س ٣٨٠٩، تحفة: ١٠٨٢٧].
- "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني.
- "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
- "أبو جمرة" بالجيم والراء: نصر بن عمران الضبعي.
- " زَهْدَم بن مُضَرِّب" الجرمي البصري.
- الخزاعي، "قس" (٦/ ١٠١).
- قوله: (قرني) القرن: أهل زمان واحد متقارب أُشركوا في أمر من الأمور المقصودة، وقد يطلق على طائفة من الزمان، واختلفوا في تحديده، فقرنُه -ﷺ- هم الصحابة، وكانت مدتهم من المبعث إلى آخر من مات منهم مئة وعشرين سنة، وقرن التابعين من سنة مئة إلى نحو سبعين، وقرن أتباع التابعين مِنْ ثَمَّ إلى حدود العشرين ومائتين، وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورًا فاشيًا، وأطلقت المعتزلة ألسنتهم، ورفعت الفلاسفة رؤوسهم، [وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن] وتغيَّرت الأحوال تغيرًا شديدًا، ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن، وظهر مصداق قوله -ﷺ-: "ثم يفشو الكذب"، كذا ذكره السيوطي [انظر: "التوشيح" (٣/ ٤٩٠)]، قاله في "اللمعات".
- قوله: (إنّ بعدكم) أي بعد هذه القرون الممدوحة "قومًا" بالنصب، وفي بعضها: "قوم"، فلعله منصوب لكنه كتب بدون الألف على اللغة الربيعية (^١)، أو ضمير الشأن محذوف على ضعف، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٧٢)، أو هو فاعل لفعل مضمر؛ أي: يجيء قوم، كما في "العيني" (٩/ ٥٠٠، ١١/ ٣٨٣). قوله: "لا يؤتَمَنُون" أي لا يثق الناس بهم ولا يعتقدونهم أمناء، أي: يكون لهم خيانة ظاهرة.
- في الأصل: "الربعية".
- قوله: (ويشهدون ولا يُسْتَشْهَدون) يحتمل أن يراد: يتحمّلون (^١) الشهادة بدون التحميل، أو يؤدون الشهادة بدون طلب الأداء، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٧٢) و"الفتح" (٥/ ٢٥٩)، وقد ورد "خير الشهود من يأتي بالشهادة قبل أن يُسأل" رواه "مسلم" (ح: ١٧١٩)، قال في "اللمعات": فقيل في الجمع بينهما: إن الذمَّ في حقِّ من يُعْلَم كونه شاهدًا فليشهد قبل أن يَسأَلَها صاحبُها، والمدح فيمن لا تُعْلم شهادته، فيخبر أنه شاهد، حتى يُسْتَشْهد عند القاضي، وقيل: هي الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استُشْهد، ومبالغة في أدائها بعد طلبها، نحو: الجوّاد يعطي قبل سؤاله، والذمّ محمول على من ليس بأهل لها، أو على شهادة الزور، وقيل: المدح محمول على شهادة الحُشبة كالطلاق والعتاق، وقيل: أراد بالشهادة المذمومة التألِّي على الله، نحو: فلان في الجنة، وفلان في النار.
- من الوفاء.
- قوله: (ويظهر فيهم السِّمَن) بكسر السين وفتح الميم، معناه: ليس لهم إلّا كثرة الأكل والانهماك في اللذات، فلا رغبة لهم في الآخرة لغلبة شهوات الدنيا، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٧٣) وغيره، قال العيني (٩/ ٤٩٩): والمطابقة تؤخذ من قوله: "يشهدون ولا يُسْتَشْهدون"؛ لأن الشهادة قبل الاستشهاد فيها معنى الجور (^٢)، انتهى.
- في الأصل: "يحتملون".
- في الأصل: "قبل الإشهاد فيه معنى الجور".