Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ 1، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ 2، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ 3 قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَيَّ 4: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ 5. [راجع: ٢٥١٤]. [النسخ] "إلَيَّ" ثبت في ذ.
- " أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
- "نافع بن عمر" ابن عبد الله الجمحي القرشي.
- "ابن أبي مليكة" هو عبد الله التيمي المدني.
- قوله: (كتب ابن عباس إلَيّ) قال الكرماني (١١/ ١٩٨): فإن قلت: فهل بثبت الحجة بالكتابة ويتصل الحديث بها؟ قلت: قد ذكر أصحاب علوم الحديث أن ذلك عند كثير من المتقدمين والمتأخرين معدود في المسند والموصول، وفي "صحيح مسلم" (ح: ١٧١٢) عن ابن عباس: "أن رسول الله -ﷺ- قضى بيمين وشاهد"، قال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في إسناده، ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته، انتهى كلام الكرماني.
- قوله: (قضى باليمين على المدعى عليه) أي يمين المدعي، وذلك لا بد وأن يكون مع شاهد، إذ لم يقل أحد بجواز الحكم على المدعى عليه بمجرد يمين المدعي، "ك" (١١/ ١٩٨)، "خ" (٢/ ٢٦٠). قال في "اللمعات": وبه قال الأئمة الثلاثة، أي بجواز الحكم بيمين وشاهد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الحكم بالشاهد واليمين، بل لا بد من شاهدين؛ بقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، ولا يجوز نسخ الكتاب بخبر واحد محتمل، وأيضًا اللام في البينة واليمين للاستغراق ليكون جميع البينات في جانب المدعي، وجميع الأيمان في جانب المنكِر، انتهى. وفي "المرقاة" (٧/ ٣٣١): قال التوربشتي: وجه الحديث -عند من لا يرى القضاء باليمين والشاهد الواحد على المدعى عليه- أنه يحتمل أن يكون قضى بيمين المدعى عليه بعد أن أقام المدعي شاهدًا واحدًا وعجز أن يُتِمّ البينةَ، فلا يُتْرَك مع وجود ذلك الاحتمال ما ورد به التنزيل، واستدلوا أيضًا بحديث علقمة بن وائل (^١) الذي يتلو حديث ابن عباس هذا، وذلك قوله -ﷺ-: "ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه"، فلما أعاد عليه القول قال: "ليس لك إلا ذلك" انتهى. ويمكن أن يقال: إن معنى حديث الباب أن النبي -ﷺ- قضى بأن اليمين على المدعى عليه، خلافَ ما أوّله الكرماني، والدليل عليه ما مرّ في "كتاب الرهن" في (ح: ٢٥١٤) عن ابن أبي مليكة قال: "كتبت إلى ابن عباس، فكتب إلَيَّ: أن النبي -ﷺ- قضى: أن اليمين على المدعى عليه"، وبه يتم المطابقة للترجمة، وسيجيء الحديث [برقم: ٤٥٥٢] في تفسير آل عمران عن ابن أبي مليكة، وفيه: فقال ابن عباس: قال النبي -ﷺ-: "اليمين على المدعى عليه".