Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 4، ثَنَا اللَّيْثُ 5، عَنْ عُقَيْلٍ 6، [النسخ] "كتابُ الشُّرُوطِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 1، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 2 أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ 3 وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْبِرَانِ 4 عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، قَالَ: لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلُ 5 بْنُ عَمْرٍو يَوْمَئِذٍ 6 كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ، وَامْتَعَضُوا 7 مِنْهُ، [النسخ] "لَا يَأْتِيكَ" في نـ: "لَا يَجِيئُكَ". وَأَبَى سُهَيْلٌ إِلَّا ذَلِكَ، فَكَاتَبَهُ النَّبيُّ -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ، فَرَدَّ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأتِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ 1 فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا 2، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ 3 بِنْتُ عُقْبَةَ بْن أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلهَا 4 يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ -ﷺ- أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، [النسخ] "وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "وَجَاء الْمُؤْمِنَاتُ". فَلَمْ يَرْجِعْهَا إلَيْهِمْ، لِمَا 1 أَنْزَلَ اللهُ فِيهنَّ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية [الممتحنة: ١٠]. [حديث ٢٧١١ راجع: ١٦٩٥، تحفة: ١١٢٥٢، حديث: ٢٧١٢ راجع: ١٦٩٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٤٠، تحفة: ١١٢٧٣]. [النسخ] "﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلى ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.
- "يحيى بن بكير" المخزومي مولاهم المصري، ونسبه إلى جده لشهرته به، واسم أبيه عبد الله.
- "الليث" ابن سعد الإمام.
- "عقيل" بضم العين وفتح القاف ابن خالد الأموي مولاهم. عبد الرحمن بن عوف، قوله: "وهي عاتق" العاتق الجارية الشابة أول ما أدركت. قوله: "فامتحنوهن" أي اختبروهن بالحلف أو النظر في الأمارات ليغلب على الظن صدقهن في إيمانهن، ونزلت هذه الآية بيانًا لأن الشرط إنما كان في الرجال دون النساء، قاله الكرماني (١٢/ ٤٤ - ٤٥). قال الطيبي (٨/ ٦٩): اختلفوا في أن الصلح هل وقع على رد النساء أم لا؟ قيل: إنه وقع على رد الرجال والنساء جميعًا لما روينا "أنه لا يأتيك منا أحد إلا رددته" ثم صار الحكم في رد النساء منسوخًا بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وقيل: إن الصلح لم يقع على رد النساء لقوله في هذا الحديث: "لا يأتيك منا رجل" وذلك لأن الرجل لا يخشى عليه من الفتنة، انتهى. وسيجيء الحديث بعد أبواب بتمامه. أم كلثوم لحقها أخوها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط حتى قدما على رسول الله -ﷺ- يسألانه أن يردّها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، وقال: أبى الله ذلك (^١)، انتهى. وفي "سير الحلبي" (٢/ ٧١٧): لم يفعل النبي -ﷺ- ذلك بعد أن قالت له: يا رسول الله! إنما أنا امرأة، وحال النساء على الضعف، فتردُّني إلى الكفار ليفتنوني عن ديني ولا صبر لي، فنزل القرآن بنقض ذلك العهد بالنسبة لمن جاء منهن مؤمنًا، لكن بشرط امتحانهن، وكان الامتحان أن تستحلف المرأة المهاجرة بالله أنها ما هاجرت رغبة بأرض عن أرض، وبالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت لالتماس دنيا ولا لرجل من المسلمين، وبالله ما خرجت إلا حبًا لله ولرسوله، فإذا حلفت لم تُرَدّ ورُدَّ صداقها إلى بعلها، أي ولما قدم الوليد وعمارة مكة أخبرا قريشًا بذلك فرضوا أن تحبس النساء، ولم يكن لأم كلثوم زوج بمكة فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، انتهى.
- " ابن شهاب" تقدم.
- "عروة بن الزبير" ابن العوام.
- "مروان" هو ابن الحكم.
- قوله: (يخبران عن أصحاب رسول الله -ﷺ-) قال الكرماني: فإن قلت: هذا رواية عن المجهول، قلت: الصحابة كلهم عدول، فلا قدح فيه بسبب عدم معرفة أسمائهم، "كرماني" (١٢/ ٢٣).
- مصغر السهل، ابن عمرو بن عبد شمس القرشي أحد أشرافهم، "ك" (١٢/ ٢٣).
- أي: صلح الحديبية، "ك" (١٢/ ٢٤).
- قوله: (وامتعضوا) أي: غضبوا، بإهمال العين وإعجام الضاد، يقال: امتعضت منه إذا غضبت وشق عليك، قوله: "يومئذ" أي يوم صلح الحديبية، وهو المصالحة التي كانت بين رسول الله -ﷺ- وبين الكفار فيها، قوله: "أبا جندل" بفتح الجيم وسكون النون وفتح المهملة وباللام، ابن سهيل، أسلم بمكة، ومات في خلافة عمر ﵁، قال ابن بكّار: اسم أبي جندل العاصي، قوله: "أم كلثوم" بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة، بنت عقبة -بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة- ابن أبي معيط -بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة-، أم حميد بن
- أي: إلى قريش.
- وفاءً للشرط، "قس" (٦/ ١٩٤).
- لما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوّجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلّقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، "استيعاب" (٤/ ١٩٥٤).
- قوله: (فجاء أهلها) في "الاستيعاب" (٤/ ١٩٥٤): لما هاجرت
- بكسر اللام.
- في الأصل: "إلى الله ذلك".