Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ 2، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى 3 أَبُو غَسَّانَ 4 [النسخ] "حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ" زاد في كن، ذ: "مَرَّار بن حَمُّوَهْ". الْكِنَانِيُّ، أَنَا مَالِكٌ 1، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فَدَعَ 2 أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: "نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ"، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ 3 عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا 4، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ 1، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: "كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ 2 مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ 3، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ " فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا 4 وَإِبِلًا وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَاب وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [تحفة: ١٠٥٥٤، أخرجه: د ٣٠٠٧]. [النسخ] "كَانَتْ هَذِهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "كَانَ ذلك". "فَقَالَ: كَذَبْتَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: كَذَبْتَ". رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ 1 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْسِبُهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيُّ -ﷺ-، اخْتَصَرَهُ.
- "أبو أحمد" غير مسمى لا منسوب، ولأبي ذر وابن السكن عن الفربري: أبو أحمد مرّار بن حَمُّويَه بفتح الميم وتشديد الراء الأولى، وأبوه بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، الهمداني -بفتح الميم والمعجمة- النهاوندي، وليس له -كشيخه- في "البخاري" سوى هذا الحديث، ويقال: إنه محمد بن يوسف البيكندي، ويقال: إنه محمد بن عبد الوهاب الفراء.
- "محمد بن يحيى" ابن علي.
- "أبو غسان" بفتح الغين وتشديد المهملة. كان زوجَ صفية بنت حُيَيٍّ أمِّ المؤمنين، فَقُتل بخيبر، "فتح الباري" (٥/ ٣٢٨). الرحل الصغير على قدر السنام، وبالكسر جميع أدوات السانية من حبالها وأعلامها، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٣٨).
- " مالك" الإمام.
- قوله: (فدع) بالفاء والمهملتين، وضبط الكرماني (١٢/ ٣٧) بالغين المعجمة، والأول موافق للقاموس، فقال: الفَدَع، محركةً: اعوجاجُ الرُّسْغ من اليد أو الرِّجْل حتى ينقلب الكفُّ، قال: ومنه حديث ابن عمر: إن يهودَ خيبرَ دَفَعُوه من بيتٍ، فَفَدِعَتْ قَدَمُه، كذا في "الخير الجاري". وفي "الفتح" (٥/ ٣٢٨): الفدع بفتحتين: زوال المفصل، ووقع في رواية ابن السكن بالغين المعجمة أي: "فدغ"، وجزم به الكرماني، وهو وهم لأن الفدغ بالمعجمة: كسر الشيء المجوَّف، قاله الجوهري، ولم يقع ذلك لابن عمر في هذه القصة.
- قوله: (فعُدِي عليه) أي: ظُلِمَ عليه، قال الخطابي: إنما اتهم أهل خيبر بأنهم سحروا عبد الله، وفي "القسطلاني" (٦/ ٢١٦): وإنما ترك عمر مطالبتهم بالقصاص لأنه كان ليلًا وهو نائم فَبِمَ يعرف عبد الله مَنْ فَدِعَه فأشكل الأمر، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٨٠).
- قوله: (تُهَمَتُنَا) بضم المثناة وفتح الهاء ويجوز إسكانها، أي الذين نتَّهمهم بذلك. قوله: "قد رأيت إجلاءهم" والإجلاء: الإخراج عن المال والوطن على وجه الإزعاج والكراهة، قوله: "فلما أجمع" أي عزم. قوله: "أحد بني أبي الْحُقَيق" بمهملة وقافين، مصغّر، وهو رأس يهود خيبر، ولم أقف على اسمه، وابن أبي الحقيق الآخر هو الذي
- "بني أبي الحقيق" بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية.
- بلفظ المجهول، "ك" (١٢/ ٣٨).
- قوله: (تعدو بك قلوصك) بفتح القاف وبالصاد المهملة: الناقة الصابرة على السير، وقيل: الشابة، وقيل: أول ما تركب من إناث الإبل، وقيل: الطويلة القوائم، وأشار -ﷺ- إلى إخراجهم من خيبر، وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها، قوله: "هزيلة" تصغير الهزل وهو ضد الجد، "فتح الباري" (٥/ ٣٢٨).
- قوله: (مالًا) تمييز للقيمة، وعطف الإبل عليه وكذلك العروض من عطف الخاصّ على العامّ، أو المراد بالمالِ النقد خاصة والعروضِ ما عدا النقد، وقيل: ما لا يدخله الكيل، ولا يكون حيوانًا ولا عقارًا، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٢٨). قوله: "من أقتاب" القتب بالتحريك:
- قوله: (حماد بن سلمة) بفتح اللام، ابن دينار الربعي، قوله: "أحسبه عن نافع" أي أن حمادًا شكّ في وصله. وصرّح بذلك أبو يعلى في الرواية الآتية. وزعم الكرماني أن في قوله "عن النبي -ﷺ-" قرينة تدل على أن حمادًا اقتصر في روايته على قوله -ﷺ- وفعله دون ما نسبه إلى عمر، قلت: وليس كما قال، وإنما المراد أنه اختصر من المرفوع دون الموقوف، وهو الواقع في نفس الأمر، "فتح الباري" (٥/ ٣٢٨).