Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ عُقَيْلٌ 1 2 عَنِ الزُّهْرِيِّ 3: قَالَ عُرْوَةُ 4: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ 5: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ 6، وَبَلَغَنَا 7 أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ [النسخ] "بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ" زاد في سـ بعده: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه: ﴿مَعَرَّةٌ﴾ العَرُّ: الْجَرَبُ، ﴿تَزَيَّلُوا﴾: انْمازُوا، ﴿الْحَمِيَّةَ﴾: حَمَيْتُ أَنْفِي حَمِيَّةً ومَحْمِيَّةً، وحَمَيْتُ المريضَ حِمْيَةً، وحَمَيْتُ القوم: منعتُهم حِمايَةً، وأَحْمَئتُ الحِمَى: جعلتُه حِمًى لا يُدْخَل، وأحميتُ الحديدَ، وأحميتُ الرجل: إذا أَغْضبْتَه إِحْمَاءً". وهو في رواية المستملي وحده. قوله: "العرّ: الجرب" يعني أن المعرّة مشتقة من العرِّ بفتح المهملة وتشديد الراء. قوله: " ﴿تَزَيَّلُوا﴾: تميزوا … " إلخ، هذا القدر من تفسير "سورة الفتح" في "المجاز" لأبي عبيدة (٢/ ٢١٧)، "ف" (٥/ ٣٥١). أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ 1، أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأتَيْنِ: قُرَيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَبِنْتَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قُرَيبَةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى 2 أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، أنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ (٣) شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١] وَالْعَقِبُ مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى 4 مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ، وَمَا نَعْلَمُ 1 أَنّ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا. وَبَلَغَنَا 2 أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ 3 قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [راجع: ٢٧١٣]. [النسخ] "وَمَا نَعْلَمُ أَنّ أَحَدًا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا". "مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا" كذا في ك، وفي سـ، حـ، ذ: "مِنْ مِنَى مُهَاجِرًا".
- " وقال عقيل" هو ابن خالد الأيلي، تقدم موصولًا في "الشروط".
- تقدم موصولًا بتمامه في أول "الشروط"، (برقم: ٢٧١١، ٢٧١٢)، وأراد المصنف بإيراده بيان ما وقع في رواية معمر من الإدراج، "ف" (٥/ ٣٥١).
- "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.
- "عروة" هو ابن الزبير بن العوام.
- "عائشة" بنت الصديق أم المؤمنين -﵂-.
- أي: بالحلف والنظر في الأمارات، "ك" (١٢/ ٥٣).
- هو قول الزهري، "ف" (٥/ ٣٥١).
- قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) أي: بما يعتصم به الكافرات من عقد وسبب، جمع عصمة، والمراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، "بيضاوي" (٢/ ١٠٦٣).
- قوله: (وتزوج الأخرى أبو جهم) هو عامر بن حذيفة الأموي، كذا وقع هنا من رواية عقيل عن الزهري، وتقدم قريبًا من رواية معمر عن الزهري أنها تزوجت بصفوان بن أمية. أجيب بأنه يحتمل بأنها تزوّجت أحدهما بعد الآخر، كذا في "الخير الجاري".
- قوله: (﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ﴾) أي: سبقكم، " ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ والعقب" بفتح عين وسكون قاف وكسرها: النوبة، شَبّه ما حكم على المسلمين والمشركين من أداء المهر بأمر يتعاقبون فيه، معناه: فجاءت عقبكم أي: نوبتكم من أداء المهور، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٥٣)، و"مجمع البحار" (٣/ ٦٣٨)، قال البيضاوي (٢/ ١٠٦٤): شبّه الحكم بأداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الركوب وغيره، انتهى.
- قوله: (أن يعطى) بلفظ المجهول ونائب فاعله الموصول أعني "مَنْ ذَهَبَ"، و"زوج" بالرفع فاعل "ذهب"، و"ما أنفق" مفعول ثان ليعطى، و"من صداق" متعلق بيعطى أي: اللاتي أسلمن وهاجرن إلى المسلمين إذا تزوجن لا يعطى الزوج الكافر شيئًا، "الخير الجاري" (٢/ ٢٨٨).
- قوله: (وما نعلم أنَّ أحدًا …) إلخ، هو كلام الزهري، وقد ذكر ابن أبي حاتم من طريق الحسن أن أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدّت وفرّت من زوجها عياض بن شدّاد، فتزوجها رجل من ثقيف ولم يرتدّ من قريش غيرها، ولكنها أسلمت بعد ذلك مع ثقيف حين أسلموا، فإن ثبت ذلك فيُجْمَع بينه وبين قول الزهري بأنها لم تكن هاجرت فيما قبل ذلك، "فتح" (٥/ ٣٥٢).
- قوله: (وبلغنا أن أبا بصير …) إلخ، هو من [قول] الزهري أيضًا، والمراد به أن قصة أبي بصير في رواية عقيل من مرسل الزهري، وفي رواية معمر موصولة إلى المسور، لكن قد تابع معمرًا على وصلها ابن إسحاق، وتابع عقيلًا الأوزاعي على إرسالها، فلعل الزهري كان يرسلها تارة ويوصلها أخرى، والله أعلم. ووقع في هذه الرواية الأخيرة من الزيادة "وما نعلم أن أحدًا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها" وفيها قوله "أن أبا بصير بن أسيد -بفتح الهمزة- قدم مؤمنًا"، كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي والمستملي "قدم من منى" وهو تصحيف، "فتح الباري" (٥/ ٣٥١)، والله أعلم بالصواب.
- حليف بني زهرة، ونسبه ابن إسحاق، وعرف بهذا أن قوله في الحديث: "رجل من قريش" أي: بالحلف لأن بني زهرة من قريش، "فتح" (٥/ ٣٤٩).