Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 4، عَنْ مَالِكٍ 5، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ 6، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ 7 بِنْتِ مِلْحَانَ، [النسخ] "اللَّهُمَّ" ثبت في هـ، ذ. "عَنْ مَالِكٍ" في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ 1 هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ"، شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [حديث ٢٧٨٨ أطرافه: ٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٢٨٩٤، ٦٢٨٢، ٧٠٠١، حديث ٢٧٨٩، أطرافه: ٢٨٠٠، ٢٨٧٨، ٢٨٩٥، ٢٩٢٤، ٦٢٨٣، ٧٠٠٢، تحفة: ١٨٣٠٧، أخرجهما: م ١٩١٢، د ٢٤٩١، ت ١٦٤٥، س ٣١٧١، ق ٢٧٧٦، تحفة: ١٩٩].
- "عبد الله بن يوسف" هو التنيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة" الأنصاري -﵁-.
- قوله: (يدخل على أم حرام) ضد الحلال "بنت ملحان" بكسر الميم وسكون اللام، الأنصارية النجارية خالة أنس بن مالك. قوله: "تفلي رأسه" بفتح الفوقية وسكون الفاء وكسر اللام، أي: تفتِّشُ القُمَّلَ من رأسه وتخرج وتقتله. قوله: "ثَبَجَ" بالمثلثة والموحدة المفتوحتين وبالجيم: الظَّهر والوسط. قوله: "ملوكًا" أي: حالهم كحال الملوك في السعة والرفعة والشأن وكثرة عددهم. قوله: "فدعا لها رسول الله -ﷺ-" وهذا ظاهر فيما ترجم له المؤلف في حق النساء فيؤخذ منه حكم الرجال بالطريق الأولى. ثم اعلم أنهم اتفقوا على أنها كانت محرمة لرسول الله -ﷺ-، فقال ابن عبد البر: كانت إحدى خالاته من الرضاعة، وقال آخرون: كانت خالته لأبيه أو لجده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار. وفي الحديث معجزات. واختلفوا في أنه متى جرت الغزوة التي توفيت فيها أم حرام، فقال البخاري ومسلم: في زمن معاوية -﵁-، وقال القاضي: أكثر أهل السير على أن ذلك كان في خلافة عثمان، فعلى هذا يكون معنى قولهما: في زمان معاوية، زمان غزوته في البحر لا زَمان خلافته، وقال ابن عبد البر: إن معاوية غزا تلك الغزوة بنفسه، "كرماني" (١٢/ ٩٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٣٠٤).
- أي: وسطه.