Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 6، نَا شُعَيْبٌ 7، عَنِ الزُّهْرِيِّ 8، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ [النسخ] "كَانَ فَزَعٌ" في نـ: "قال: كَانَ فَزَعٌ". "نَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنَا شُعَيْبٌ". النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ 1: فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ". [راجع: ٢٠٩٩، أخرجه: م ٢٧٤٣، س في الكبرى ٩٢٨١، تحفة: ٦٨٣٨].
- "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
- "الزهري" محمد بن مسلم.
- قوله: (إنما الشؤم في ثلاثة) قال الكرماني: فإن قلت: الشؤم قد يكون في غيرها فما معنى الحصر؟ قلت: قال الخطابي: اليُمْن والشؤم علامتان لِما يصيب الإنسان من الخير والشر، ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله، وهذه الأشياء الثلاثة مَحَالّ وظروف جُعِلت مواقع لأقضية ليس لَها بأنفسها وطباعها فعل، ولا تأثير [لها] في شيء إلا أنها لما كانت أَعمَّ الأشياء التي يقتنيها الإنسان وكان في غالب أحواله لا يستغني عن دارٍ يسكنها وزوجةٍ يعاشرها وفرسٍ يرتبطه، ولا يخلو من عارض مكروه في زمانه، أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة مكان ومحل، وهما صادران عن مشيئة الله ﷿، وقد قيل: شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وشؤم الدار سوء الجوار. فإن قلت: قد تقدم أن الخير معقود به وفيه البركة، قلت: قال النووي: الشؤم في الفرس المراد به غير الخيل الْمُعَدَّة للغزو ونحوه، أو أن الخير والشر يجتمعان فيه فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم، ولا يمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به، انتهى كلام الكرماني (١٢/ ١٣٩ - ١٤٠). [وانظر "الكوكب الدري" (٣/ ٤١٨، ٤١٩)، و"الأوجز" (١٧/ ٣٢٢)]. وقال الخطابي (٢/ ١٣٧٩): وقد روى قتادة عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار" فطارت شفقًا وقالت: إنما قال رسول الله -ﷺ-: كان أهل الجاهلية يقولون: إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار، ثم قرأت: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]، انتهى كلام الخطابي.