Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ 2، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ 3، أَنَا مَعْمَرٌ 4، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ 5، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: "كُلُّ سُلَامَى 6 مِنَ النَّاسِ عَليْهِ صَدَقَة كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ [النسخ] " حَدَّثنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "ابْنِ مُنبَهٍ" سقط في نـ. يَعْدِلُ بَينَ اثْنَين 1 صَدَقَةٌ، ويُعينُ الرَّجُلَ عَلى دَابَّتِهِ، فَيَحْمِلُ عَلَيْها -أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْها مَتَاعَهُ- صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". [راجع: ٢٧٠٧]. [النسخ] "بَيْنَ اثْنَيْنِ" في نـ: "بَيْنَ الْاثْنَيْنِ".
- "إسحاق" هو ابن منصور بن بهرام الكوسج المروزي.
- "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني.
- "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
- "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني، أبو عقبة، أخو وهب بن منبه.
- قوله: (كل سلامى) بضم المهملة وتخفيف اللام أي: أنملة، وقيل: كل عظم مجوف صغير، وقيل: هو في الأصل عظم يكون في فرسن البعير، واحده وجمعه سواء، وقيل: جمعه سلاميات. قوله: "كل يوم" بنصب كلّ على الظرفية. وقوله: "عليه" مشكل، قال ابن مالك: المعهود في "كلّ" إذا أضيف إلى نكرة من خبر وتمييز وغيرهما أن يجيء على وفق المضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] وهنا جاء على وفق "كلّ" في قوله: "كلّ سلامى عليه صدقة"، وكان القياس أن يقول: عليها صدقة؛ لأن السلامى مؤنثة، لكن دل مجيئها في هذا الحديث على الجواز، ويحتمل أن يكون ضمن السلامى معنى العظم أو المفصل، فأعاد الضمير عليه كذلك، والمعنى على كل مسلم مكلَّف بعدد كل مفْصل من عظامه صدقة للَّه تعالى على سبيل الشكر بأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط، وخُصَّت بالذكر لما في التصرف بها من دقائق الصنائع التي اختص بها الآدمي، "فتح" (٦/ ١٣٢).
- قوله: (يعدل) فاعله الشخص المسلم المكلف، أي: يصلح بالعدل، وهو مبتدأ نحو "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". قوله: "ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها" هو موضع الترجمة، فإن قوله "فيحمل عليها! أعم من أن يريد: يحمل عليها المتاع أو الراكب. وقوله: "أو يرفع عليها متاعه" إما شك من الراوي أو تنويع، وحمل الراكب أعم من أن يحمله كما هو أو يعينه في الركوب فتصح الترجمة، قال ابن المنير: لا تؤخذ الترجمة من مجرد صيغة الفعل فإنه مطلق، بل من جهة عموم المعنى، وقد روى مسلم من حديث العباس في "غزوة حنين" قال: "وأنا آخذ بركاب النبي -ﷺ-" الحديث. قوله: "ويميط الأذى عن الطريق" تقدم في "باب إماطة الأذى" من هذا الوجه معلَّقًا، "فتح" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٧٠٧) في "الصلح".