Translation coming soon إن شاء الله
ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ 3، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ 4 -ثُمَّ قَالَ:- اللَّهُمَّ [النسخ] "كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى" في نـ: "كُنْتُ كَاتِبًا لَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه وَأَتَاهُ كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى". مُنْزِلَ الْكِتَابِ 1، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرنَا عَلَيْهِمْ". [راجع: ٢٩٣٣، تقدم تخريجه: ٢٨١٨، تحفة: ٥١٦١] وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ 2: ثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لَا تتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ". [تقدم تخريجه: ٢٨١٨، تحفة: ٥١٦١].
- قوله: (لا تمنوا لقاء العدو …) إلخ، قال ابن بطال (٥/ ١٨٥): حكمة النهي أن المرء لا يعلمِ ما يؤول إليه الأمر، وهو نظير سؤال العافية من الفتن، وقد قال الصديق: "لَأنْ أعافَى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر". وقال غيره: وإنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس والوثوق بالقوة وقلة الاهتمام بالعدو، وكل ذلك يباين الاحتياط والأخذ بالحزم. وقيل: يحمل النهي على ما إذا وقع الشك في المصلحة أو حصول الضرر، وإلا فالقتال فضيلة وطاعة. ويؤيد الأولَ تعقيبُ النهي بقوله: "وسلوا الله العافية"، وأخرج سعيد بن منصور من طريق يحيى بن أبي كثير: "لا تمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون عسى أن تبتلوا بهم "، واستدل بهذا الحديث على منع طلب المبارزة، وهو رأي الحسن البصري، "فتح الباري" (٦/ ١٥٦).
- قوله: (تحت ظلال السيوف) هو كناية عن دنو من الضِّرَاب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، "مجمع البحار" (٣/ ٤٩٥).
- قوله: (اللَّهُمَّ منزل الكتاب …) إلخ، أشار بهذا الدعاء إلى وجوه النصر عليهم، فبالكتاب إلى قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤] وبمجري السحاب إلى القدرة الظاهرة، فأشار بحركته إلى إعانة المجاهدين في حركتهم في القتال، وبإنزال المطر إلى غنيمة ما معهم، وبهازم الأحزاب إلى التوسل بالنعمة السابقة، وإلى تجريد التوكل، واعتقاد أن الله هو المنفرد بالفعل، وفيه التنبيه إلى عظم هذه النعم الثلاث، فإن بإنزال الكتاب حصلت النعمة الأخروية وهي الإسلام، وبإجراء السحاب حصلت النعمة الدنيوية وهي الرزق، وبهزيمة الأحزاب حصل حفظ النعمتين، كذا في "فتح الباري" (٦/ ١٥٧).
- أي: معطوف على الإسناد الماضي، وكأنه يشير إلى أنه عنده بالإسناد الواحد على الوجهين مطولًا ومختصرًا، وهذا فى رواية أبى ذر، واقتصر غيره على هذا المتن المختصر، "ف" (٦/ ١٥٧).