Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ 3، أَنَا شُعْبَةُ 4، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ 5 قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيلَى 6، [النسخ] "الطَّحْنَ" في هـ: "الطَّحِينَ". ثَنَا عَلِيٌّ 1: أَنَّ فَاطِمَةَ 2 اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا 3 فَلَمْ تُوَافِقْهُ، [النسخ] "ثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ". فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- فذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمَا" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: "ألَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ". [أطرافه: ٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٥٣٦٢، ٦٣١٨، أخرجه: م ٢٧٢٧، د ٥٠٦٢، تحفة: ١٠٢١٠].
- "بدل بن المحبر" بضم الميم وفتح الحاء المهملة وشدة الموحدة المفتوحة، أبو المنير التميمي البصري.
- "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي.
- "الحكم" هو ابن عتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي.
- "ابن أبي ليلى" هو عبد الرحمن الأنصاري.
- " علي" هو ابن أبي طالب -﵁-.
- "فاطمة" هي بنت النبي -ﷺ-.
- قوله: (تسأله خادمًا) هو يطلق على العبد وعلى الجارية، قوله: "فلم توافقه" أي: لم تصادفه ولم تجتمع به، قوله: "على مكانكما" أي: لا تفارقا مكانكما والْزَمَاه، فإن قلت: "حتى" غاية لماذا؟ قلت: لمقدَّر وهو: فدخل هو في مضجعنا، ولظهوره ترك، فإن قلت: كيف يدل على الترجمة؟ قلت: إيثار السبي لأهل الصفة على فاطمة دليل عليها، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٩٠) و"الخير الجاري". قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٢١٦): وليس في الحديث ذكر أهل الصفة ولا الأرامل، وكأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث كعادته، وهو ما أخرجه أحمد (١/ ١٠٦) من وجه آخر عن علي في هذه القصة مُطَوَّلًا، وفيه: "والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تَطْوَى بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم"، قال إسماعيل القاضي: هذا الحديث يدل على أن للإمام أن يقسم الخمس حيث يرى، لأن الأربعة الأخماس استحقاق للغانمين، والذي يختص بالإمام هو الخمس، وقد منع النبي -ﷺ- ابنته وأعزّ الناس عليه من أقربيه وصرفه إلى غيرهم، وقال نحوه الطبري: لو كان سهم ذوي القربى قسمًا مفروضًا لأخدم ابنته، ولم يكن ليَدَعَ شيئًا اختاره الله لها وامتَنَ به على ذوي القربى، وكذا قال الطحاوي، وزاد: وأن أبا بكر وعمر أخذا بذلك، وقسما جميع الخمس ولم يجعلا لذوي القربى منه حقًا مخصوصًا بل بحسب ما يرى الإمام، وكذلك فعل علي كرَّم الله وجهه.