Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ 1، ثَنَا سُفْيَانُ 2، عَنِ الأَعْمَشِ 3، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: وُلدَ لِرَجُلٍ 4 مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ 5 عَينًا، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَسَمَّيتُهُ قَاسِمًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَينًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَحْسَنَتِ الأَنْصارُ، تَسَمَّوا بِاسْمِي، وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ 6 ". [راجع: ٣١١٤]. [النسخ] "لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ" في هـ، ذ: "لا نَكْنِكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا نُنْعِمكَ" في الموضعين، معناه: لا نكرمك ولا نقر عينك، ونُعمة العين -بالضم-: قرتها، "ك" (١٣/ ٩٢)، "خ". "قَاسِمًا" في نـ: "الْقَاسِمَ". "تَسَمَّوا" كذا في ذ، وفي ذ أيضًا: "فَسَمّوا"، وفي ق: "سَمُّوا". "وَلا تُكَنُّوا" في ذ: "وَلا تَكتَنُوا".
- " محمد بن يوسف" هو البيكندي.
- "سفيان" هو الثوري.
- "الأعمش" هو سليمان بن مهران الكوفي.
- "رجل" هو أنس بن فضالة.
- أي لا نَقِرُّ عينك بهذا الاسم، "ك" (١٣/ ٩٢).
- قوله: (فإنما أنا قاسم) قال الكرماني: فإن قلت: هذا يدل على أنه لا يسمى بالقاسم، وهذا ليس اسم رسول الله -ﷺ- ولا كنيته، بل كنيته هو أبو القاسم، قلت: إذا سُمِّي الشخص بالقاسم يلزم منه أن يكون أبوه أبا القاسم فيصير الأب يكنى بكنية رسول الله -ﷺ-. فإن قلت: كان هو -ﷺ- يكنى بذلك؛ لأن اسم ابنه كان قاسمًا لا لأنه يقسم المال، قلت: احترز منه نظرًا إلى مجرد اشتراك اللفظ، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٩١) و"الخير الجاري". قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٢١٨): بَيّن البخاري الاختلاف على شعبة هل أراد الأنصاري أن يسمي ابنه محمدًا أو القاسم، وأشار إلى ترجيح أنه أراد أن يسميه القاسم برواية سفيان -وهو الثوري- له عن الأعمش فسماه القاسم، ويترجح أيضًا من حيث المعنى؛ لأنه لم يقع الإنكار من الأنصار عليه إلا حيث لزم من تسمية ولده القاسم أن يصير يكنى أبا القاسم، انتهى. أما بيان جواز التسمية باسمه والتكني بكنيته فقال في "المجمع" (٤/ ٤٥١): اختلفوا فيه فمِنْ قائلٍ منع أولًا ثم نُسخ، ومن قائل بالمنع مطلقًا، ومن قائل أنه للتنزيه أو للجمع بين اسمه وكنيته، ومنع عمر التسمي باسم محمد كراهة سب اسمه، وكره مالك التسمي بأسماء الملائكة، وأجمعوا على جواز التسمي بأسماء الأنبياء، غير عمر -﵁-.