Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 7، أَنَا شُعَيْبٌ 8، ثَنَا الزُّهْرِيُّ 9، أَخْبَرَنِي أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -ﷺ- منْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ 10، [النسخ] "ثَنَا الزُّهْرِيُّ" في ذ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ". "أَخْبَرَنِي أَنَسُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ". "حِينَ أَفَاءَ" في هـ، ذ: "حَيثُ أَفَاءَ". "عَلَى رَسُولِهِ -ﷺ-" سقطت التصلية لأبي ذر. فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِل، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- 1 يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا 2، وَسُيُوفنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ 3. قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَئم يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: [النسخ] "مَا كَانَ حَدِيثٌ" في نـ: "مَا كَانَ مِنْ حَدِيثٍ". أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا 1 يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الأَنْصَارَ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي أعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ 2 بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أِثْرَةً 3 شدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ". قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. [راجع: ٣١٤٦، تحفة: ١٤٩٩]. [النسخ] "إِنِّي أُعْطِي" في عسـ، ذ: "إِنِّي لأُعْطِي". "حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ" في عسـ، ذ: "حَدِيثِي عَهْدِهُمْ". "وَتَرْجِعُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَتَرْجِعُونَ". "بِرَسولِ اللهِ -ﷺ-" سقطت التصلية في نـ. "تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسولَهُ" زيدت التصلية في نـ.
- "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة أبو بشر الحمصي.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
- قوله: (ما أفاء الله) في هذا الإبهام تفخيم وتكثير لِمَا أفاء، فإن الفيء الحاصل منهم كان عظيمًا كثيرًا مما لا يُعدّ ولا يُحصى، وجاء في الروايات ستة آلاف من السبي، وأربع وعشرون ألفًا من الإبل، وأربعة آلاف أوقية من الفضة، وأكثر من أربعين ألف شاة، وفي رواية كان كثرة الشياه على حد يفوته الحصر، وقوله: "يعطي رجالًا من قريش" وهم أهل مكة من مسلمة الفتح المؤلفة القلوب، أي: يعطي كل واحد منهم المائة من الإبل بل أكثر من ذلك كما جاء في الأخبار، "اللمعات شرح المشكاة". [انظر: "طبقات ابن سعد" (٢/ ١١٦) و"شرح الزرقاني على المواهب" (٤/ ١٩) و"زاد المعاد" (٣/ ٤١٥)]. والأدم اسم للجميع، كذا في "القاموس" (ص: ٢٩٢). وقوله: "ولم يدع" بفتح الدال وجزم العين أو سكون الدال ورفع العين، انتهى كلام "اللمعات". والاستئثار الانفراد بالشيء، كذا في "مجمع البحار" (١/ ٤٠)، قوله: "فاصبروا" أي: على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، وقد وقع ذلك بعده -ﷺ- خصوصًا في زمن عثمان -﵁- ومن بعده، روي قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية -﵁- شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يشكه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله -ﷺ-: "إنكم سترون بعدي إثرة" فقال معاوية: فما ذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أمرتم به واصبروا، وقوله: "حتى تلقوني على الحوض" بشارة لهم بالجنة جزاء لصبرهم، كذا في "اللمعات".
- قوله: (يغفر الله لرسول الله -ﷺ-) توطئة وتمهيد لما يرد بعده من العتاب عليه -صلاة الله عليه- كقوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، "طيبي" (١١/ ٣٣١).
- أي: يتركنا.
- قوله: (وسيوفنا تقطر من دمائهم) حال مقررة لجهة الإشكال، وهو من باب قولهم: عرضت الناقة على الحوض، كذا في "الطيبي" (١١/ ٣٣١، رقم: ٦٢١٧)، وقال في "اللمعات": وهو من باب القلب، وفيه من المبالغة ما لا يخفى، كقوله: كما طينت بالفَدَن السياعا، ويجوز أن يكون تقديره: تقطر منها، ويكون "من دمائهم" فاعل "تقطر"، و"من" زائدة أو تبعيضية فلا يكون قلبًا، و"الأدم" بفتحتين: الجلد أو هو أحمره أو مدبوغه
- أي: عقلاؤنا.
- قوله: (إلى رحالكم) أي: منازلكم، هو جمع الرحل أي: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، قوله: "خير" أي: رسول الله -ﷺ- خير من المال، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١١٩) و"الخير الجاري".
- قوله: (أثرة) بضم همزة وسكون مثلثة وبفتحهما، ويقال بكسر همزة وسكون ثاء، إشارة إلى استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال، أي: أراد أنه يستأثر فيفضّل [غيركم] في نصيبه من الفيء،