Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ 1، ثَنَا سُفْيَانُ 2، عَنِ الأَعْمَشِ 3، عَنْ إِبَرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ 4، عَنْ أَبِي ذَرٍّ 5 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ 6 تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ (٧) لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ [يس: ٣٨]. [أطرافه: ٤٨٠٢، ٤٨٠٣، ٧٤٢٤، ٧٤٣٣، أخرجه: م ١٥٩، د ٤٠٠٢، ت ٢١٨٦، س في الكبرى ١١١٧٦، تحفة: ١١٩٩٣]. [النسخ] "أَتَدْرِي" كذا في ذ، وفي نـ: "تَدْرِي" بحذف همزة الاستفهام. "يُقَالُ لَهَا" في هـ، ذ: "فَيُقَالُ لَهَا".
- " محمد بن يوسف" الفريابي.
- "سفيان" هو الثوري.
- "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
- "عن أبيه" يزيد بن شريك الكوفى.
- "أبي ذر" جندب بن جنادة.
- قوله: (حتى تسجد) فإن قلت: ما المراد بالسجود إذ لا جبهة لها، والانقياد حاصل دائمًا؟ قلت: الغرض تشبيهه بالساجد عند الغروب. فإن قلت: فيم تستأذن؟ قلت: الظاهر أنه في الطلوع من المشرق، والله أعلم بحقيقة الحال، قاله الكرماني (١٣/ ١٥٩).
- قوله: (﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾) قال الطيبي (١٠/ ١٠٧): قال بعض أهل التفسير: معناه: أن الشمس تجري لأجل قُدِّر لها، يعني إلى انقطاع مدة بقاء العالَم (^١)، وقال بعضهم: مستقرّها غاية ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم من الصيف، ثم تأخذ في النزول إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة. وأما قوله: "مستقرّها تحت العرش" فلا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نُكيِّفه؛ لأن علمنا لا يحيط به، انتهى كلام الطيبي.