Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى 1، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 2 قَالَ: هِشَامٌ 3 أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ 4 5، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي 1، فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا 2 حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ 3 حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. [أطرافه: ٣٨٢٤، ٤٠٦٥، ٦٦٦٨، ٦٨٨٣، ٦٨٩٠، تحفة: ١٦٨٢٤، ١٩٠٢٥ أ].
- "زكرياء بن يحيى" أبو السكن الطائي.
- "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة الكوفي.
- "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير.
- نصب على الإغراء أي: أدركوا أخراكم، "زركشي" (٣/ ١٢٠٨).
- قوله: (أخراكم) أي: الطائفة المتأخّرة، أي: يا عباد الله! احذروا الذين من ورائكم متأخّرين عنكم، أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا، فرجعتِ الطائفة المتقدّمةُ قاصدين لقتال الأخرى ظانّين أنهم من المشركين. "فاجتلدت" أي: تضاربت الطائفتان. ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي: قاتلوا أخراكم فتراجعت (^١) أولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦)، "خ".
- في الأصل: أي فاقتلوا أخراكم، فراجعت.
- قوله: (أبي أبي) أي: كان اليمان والد حذيفة في المعركة، وظنّ المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله فصاح حذيفة يقول: هو أبي لا تقتلوه، فما انحجزوا أي: ما امتنعوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: "غفر الله لكم " وعفا عنكم، "فما زالت في حذيفة [منه] بقية خير" أي: حزن وتأسّف من قتل أبيه بذلك الوجه، أي: لم يزل قلبه ضيقًا، كذا في "مجمع البحار" (١/ ٤٤٧).
- أي: ما امتنعوا عنه، وتصدّق بديته على من أصابه، ويقال: إن الذي قتله عقبة بن مسعود فعفا عنه كرامةً، ودعا له بالمغفرة ديانةً، "ك" (٢٠٦/ ١٣)، "خ".
- قوله: (بقيّة خير) أي: بقيّة دعاء واستغفار لقاتلِ اليمان حتى مات، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقيّة حزن على أبيه من قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).