Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ 4، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ 5، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ 6، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ 7، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: كُنَّا مَعَ [النسخ] "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ". النَّبِيِّ -ﷺ- فِي دَعْوَةٍ 1، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ 2 مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ 3 وَاحِدٍ فَيُبصِرُهُمُ النَّاظِرُ 4 وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ، إِلَى مَا 5 بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ 6، [النسخ] "فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً" في صـ، ذ، -كما في قس-: "فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً". "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ" في نـ: "أَنَا سَيِّدُ القَومِ". "بِمَ يَجْمَعُ" في هـ: "بِمَا يَجْمَعُ"، وفي سـ، حـ: "ثُمَّ يَجْمَعُ". "أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْتَ أبِي الْبَشَرِ". وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُول: رَبِّي غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا 1 لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيتُ، نَفْسِي نَفْسِي 2، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّل الرُّسُلِ 3 إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَيَقُول: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النَّبِيَّ 4، فَيَأْتُونِي 5، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَال: يَا مُحَمَّدُ [النسخ] "فَعَصيتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَعَصَيْتُهُ". "أَلَا تَرَى" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَمَا تَرَى". ارْفَع رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ 1، وَسَلْ تُعْطَهْ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ 2: لَا أحْفَظُ سَائِرَهُ 3. [طرفاه: ٣٣٦١، ٤٧١٢، أخرجه: م ١٩٤، ت ٢٤٣٤، س في الكبرى ٦٦٦٥، ق ٣٣٠٧، تحفة: ١٤٩٢٧].
- "إسحاق بن نصر" هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي.
- الطنافسي الأحدب الكوفي، "قس" (٧/ ٢٨٢).
- "أبو حيان" هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي.
- "أبي زرعة" هو هرم بن عمرو البجلي.
- قوله: (في دعوة) أي: ضيافة، قوله: "تعجبه" أي: لنضجها وسرعة استمرائها مع لذتها وحلاوة مذاقها، قوله: "فنهس" النهس بالمهملة: الأخذ بأطراف الأسنان، وبالمعجمة: الأخذ بالأضراس، وتقييد سيادته بيوم القيامة لا ينافي السيادة في الدنيا، وإنما خصّه به لأن هذه القصة قصة يوم القيامة، "ك ي" (١٣/ ٢٣٣).
- أي: أخذ منها بأطراف أسنانه، "ف" (٦/ ٣٧٢).
- أي: أرض واسعة مستوية، "ك" (١٣/ ٢٣٣).
- قوله: (فيُبصِرُهُم الناظر) أي: يحيط بهم بصر الناظر لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض وعدم الحجاب، "ويسمعُهم الداعي" أي: أنهم بحيث إذا دعاهم داعٍ سمعوه، "مجمع" (٣/ ١٢٣) [وانظر "ك" (١٣/ ٢٣٣)].
- بدل من الجار والمجرور المتقدمين، "ك" (١٣/ ٢٣٤)، "خ".
- الإضافة إلى اللّه لتعظيم المضاف، "ك" (١٣/ ٢٣٤)، "خ".
- والمراد من الغضب لازمه، وهو [إرادة] إيصال العذاب، قال النووي: المراد من غضب اللّه ما يظهر من انتقامه فيمن عصاه، "ك" (١٣/ ٢٣٤).
- قوله: (نفسي نفسي) أي: نفسي هي التي تستحقّ أن يُشْفَع لها، إذ المبتدأ والخبر إذا كانا مُتَّحدين فالمراد [به] بعض لوازمه، أو هو مبتدأ والخبر محذوف، "ك" (١٣/ ٢٣٤).
- قوله: (أنت أوّلُ الرسل) وإنما قالوا له: "أنت أوّل الرسل" لأنه آدم الثاني، أو لأنه أول رسول هلك قومُه، أو لأن رسالة آدم كانت بمنزلة التربية للأولاد. قال ابن بطال: آدم ليس برسول، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٣٤).
- أي: محمد -ﷺ-.
- أي: فيأتونني.
- قوله: (تُشَفَّع) من التشفيع، وهو قبول الشفاعة، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٣٤). قال في "اللمعات": اعلم أن الشفاعات الأُخرويّة أنواع، وكلّها ثابتة لسيد المرسلين -ﷺ-، بعضها على الخصوص وبعضها بالمشاركة، ويكون هو المتقدم فيها، وهو الذي يفتح باب الشفاعة أوّلًا -ﷺ-، فالشفاعات كلّها راجعة إلى شفاعته، وهو صاحب الشفاعات بالإطلاق، انتهى.
- الأحدب، "قس" (٧/ ٢٨٤).
- أي: باقي الحديث لأنه مطول علم من سائر الروايات، "ك" (١٣/ ٢٣٤)، "خ".