Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرىِّ 3. ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ 4، ثَنَا عَنْبَسَةُ 5، ثَنَا يُونُسُ 6، عَنِ ابْنِ شِهَابِ 7 قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ 8 يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: [النسخ] "ذِكْرِ إِدْرِيسَ" زاد في عسـ، حفـ: "وَهُو جَدُّ أَبِي نُوحٍ، وَيُقَالُ: جَدُّ نُوحٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدَانُ" كذا في ذ، وفي ك: "وَقَالَ عَبْدَانُ". "ح وَثَنَا" كذا في عسـ، وفي ذ: "ح وَأَخْبَرَنَا"، وفي نـ: "ح أَخْبَرَنَا". "ابنُ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، ذ. "فُرِجَ 1 سَقْفُ بَيتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ 2، فَنَزَلَ جِبْرَئِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمِّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَشتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئِ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، تُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرَئِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ. [النسخ] "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي" في ذ: "فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي". "حِكْمَةً وَإِيمَانًا" في عسـ: "الحكمة والإيمان". قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرَئِيلُ. قَالَ: مَا مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ 1؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ. فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ إِذَا رَجُل عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ 2، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا 3 بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرَئِيلُ؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرَئِيلُ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا: مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفَتَحَ". قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ [النسخ] "مَا مَعَكَ أَحَدٌ" لفظ "ما" سقط في نـ. "فَفَتَحَ" في نـ: "فافْتَحْ" مصحح عليه. "فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ" زاد في ذ: "الدنيا". إِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُنْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسةِ. وَقَالَ أَنَسٌ: "فَلَمَّا مَرَّ جِبْرَئِيلُ بِإِدْرِيسَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِح. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا 1 بِالنَّبِيِّ الصَّالحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيَسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأخِ الصَّالِحِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ". قَالَ ابنُ شِهَابِ 2: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ 3: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَيَّةَ 4 الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: [النسخ] "أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ" لفظ "قد" ثبت في ذ. "قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى" في نـ: "فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا مُوسَى". "فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى" في نـ: "قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى". "أَبَا حَيَّةَ" في عسـ، ذ: "أَبَا حَبَّةَ" بالموحدة وهو الصواب. "ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبرَئِيلُ حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى 1 أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقْلَامِ". قَالَ ابْنُ حَزْمٍ 2 وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَدْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: مَا الَّذِي فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. فَرَجَعْتُ فَرَاجَحْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ -، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى، فَقَالَ ذَلِك، فَفَعَلْتُ فوضَعَ شَطرها، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: [النسخ] "ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرَئِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ عُرِجَ بِي". "لِمُسْتَوًى" في سـ، حـ: "بِمُسْتَوًى". "فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ" في نـ: "فُرِضَ عَلَى أُمَّتِكَ". "فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً" في نـ: "فُرِضَ عَلَيهِمْ خَمْسُونَ صَلَاة". "فَرَاجِعْ رَبَّكَ" لفظ "ربك" سقط في نـ. "فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى" زاد في نـ: "فأخبرته". "فَقَالَ ذَلِك" كذا في عسـ، وفي نـ: "فَقَالَ: رَاجع ربك". رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي. ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ". [راجع: ٣٤٩].
- "عبدان" و"عبد اللّه، و"يونس" و"الزُّهري" هم تقدموا الآن.
- "أحمد بن صالح" هو أبو جعفر المصري.
- "عنبسة" هو ابن خالد الأيلي.
- "يونس" هو ابن يزيد وهو عم عنبسة.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "أبو ذر" اسمه جندب بن جنادة على الأصح، هو الغفاري الصحابي، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا مات سنة ٣٢ هـ في خلافة عثمان ﵁.
- قوله: (فُرِجَ سقف بيتي) بضم فاء وكسر راء، أي: فُتِح، وإضافة البيت بأدنى ملابسة إذ هو بيت أم هانئ، والجمع بينه وبين حديث: "أنا في الحطيم" أنه كان معراجان، قوله: "ففَرَجَ صدري" بفتحات أي: شقَّ، هذا الشقّ لإدخال الإيمان فيه، والشقّ الذي كان في صِباه عند حليمة لاستخراج الهوى منه، "مجمع البحار" (٤/ ١١٧).
- قوله: (أنا بمكة) قال الشيخ في "اللمعات": واختلفت الروايات في تعيين مكان الإسراء، ففي بعضها: "أنا في الحطيم"، وفي بعضها: "في الحجر" وفي بعضها: "أنا عند البيت" وفي بعضها: "في بيت أم هانئ" وهو أشهر، والجمع بين هذه الأقوال على ما ذكر في "فتح الباري" (٧/ ٢٠٤): أنه بات في بيت أم هانئ، وبيتها عند شعب أبي طالب ففُرِج سقف بيته، وأضاف البيت إلى نفسه الشريفة لتبويته فيه، فنزل منه الْمَلَك فأخرجه من البيت إلى المسجد، ثم أخذه الْمَلَك فأخرجه من المسجد. قوله: "بِطَشت من ذهب" فإن قيل: استعمال الذهب حرام في شرعه ﵊ فكيف استعمل هنا؟ فالجواب: أن تحريم الذهب إنما لأجل الاستمتاع به في هذه الدار، وأما في الآخرة فهو من أواني الجنة، وما وقع في تلك الليلة كان الغالب فيه ما كان من أحوال الغيب وعالم الآخرة، على أن الاستعمال والاستمتاع لم يحصل له - ﷺ -، فافهم، انتهى.
- قوله: (قال: أُرسِل إليه؟) هذا السؤال من الملك الذي هو خازن السماء يحتمل وجهين، أحدهما: الاستصحاب بما أنعم اللّه عليه من هذا التعظيم والإجلال حتى أصعده إلى السماوات، والثاني: الاستبشار بعروجه إذ كان من البيّن عندهم أن أحدًا من البشر لا يترقَّى إلى أسباب السماء من غير أن يأذن اللّه له ويأمر ملائكته بإصعاده، "عمدة القاري" (٣/ ٢٤٧).
- قوله: (أسوِدَه) جمع سواد، كالأزمنة جمع زمان، والسواد: الشخص، وقيل: الجماعات، وسواد الناس: عوامّهم، ويقال: هي الأشخاص من كل شيء، "عيني" (٣/ ٢٤٣).
- أي: أصبت رحبًا وسهلًا فاستأنس ولا تستوحِش، "عيني" (٣/ ٢٤٣).
- أي: أصبت رحبًا وسهلًا فاستأنِس ولا تستوحِش، "عيني" (٣/ ٢٤٣).
- " قال ابن شهاب" الزُّهري.
- "ابن حزم" بالمهملة وسكون الزاي، أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري قاضي المدينة.
- "وأبا حية" بتشديد التحتية، ولأبي ذر وابن عساكر: "أبا حبة" بالموحدة بدل التحتية وهو الصواب، ورواية ابن حزم عن أبي حبة منقطعة؛ لأنه استشهد بأحد قبل مولد ابن حزم بمدة.
- قوله: (لِمُسْتَوًى) بفتح الواو، أي: موضع مشرف يستوي عليه وهو المصعد. وقوله: "صَريفَ الأقلام" بفتح الصاد المهملة، أي: صوت الأقلام حال الكتابة، كانت الملائكة تكتب الأقضية أو ما شاء اللّه. و"الجنابذ" جمع الجنبذ هو القبّة، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٣، ٤) و"الخير الجاري"، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٤٩] في أول "كتاب الصلاة".
- عن شيخه، "قس" (٧/ ٢٩٠).