Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 3 قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ 4 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ 5، عَنِ الزُّهْرِيِّ 6، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 7، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَ ذَرُّونِي في 8 فِي الرَيحِ، [النسخ] "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "تَجَاوَزْ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتَجَاوَزْ عَنْهُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ 1 اللَّهُ عَلَيَّ 2 لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ يَا رَبّ، فَغَفَرَ لَهُ". وَقَالَ غَيرُهُ: "خَشْيَتُكَ". [طرفه: ٧٥٠٦، أخرجه: م ٢٧٥٦، س ٢٠٧٩، ق ٤٢٥٥، تحفة: ١٢٢٨٠]. [النسخ] "لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفى هـ: "لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبّي".
- "عبد اللّه بن محمد" المسندي.
- "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني.
- "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
- "الزُّهري" محمد بن مسلم.
- "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف.
- بفتح المعجمة وتشديد الراء، وضبط في "الفتح" بضم المعجمة: فرقوفي، "قس" (٧/ ٤٩٣). التضييق برجاء العفو لا يوجب الشك في القدرة، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح ": وأبعد الأقوال قول من قال: إنه كان في شرعهم جواز المغفرة للكافر، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٣).
- بالتخفيف، قيل: معناه ضيق، وقيل: بالتشديد، أي: قدر عَليّ العذاب، "قس" (٧/ ٤٩٣).
- قوله: (لئن قدر الله على …) إلخ، قال الكرماني (١٤/ ١٠٨): فإن قلت: إن كان مؤمنًا فلِمَ شكّ في قدرة اللّه تعالى، وإن لم يكن مؤمنًا فكيف غفر له؟ قلت: كان مؤمنًا بدليل الخشية. ومعنى قَدَرَ مخفّفًا ومشددًا: حكم وقضى أو ضَيَّق. قال النووي: قيل أيضًا: إنه على ظاهره، ولكن قاله وهو غير ضابطٍ لنفسه وقاصدٍ لحقيقة معناه، بل قاله في حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف بحيث ذهب تدبيره فيما يقول، فصار كالغافل والناسي لا يؤاخذ عليهما، أو أنه جَهِلَ صفةً من صفات اللّه تعالى، وجاهل الصفة كفره مختَلَف فيه، أو أنه كان في زمان ينفعه مجرد التوحيد، أو كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر. قال الخطابي: فإن قلت: كيف يُغْفَرُ له وهو منكر للقدرة على الإحياء؟ قلت: ليس بمنكر إنما هو رجل جاهل ظنّ أنه إذا فعل هذا الصنيع ترك فلم ينشر ولم يعذّب، وحيث قال: من خشيتك، علم منه أنه [رجل] مؤمن فعل ما فعل خشية، ولجهله حسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه، انتهى كلام الكرماني. وقيل: معنى قَدَرَ ضيّق، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضَيَّق، أي: لئن ضَيَّق اللّه تعالى لَيُعَذِّبني. ولا إشكال فيه؛ فإن الشك في