Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 5، ثَنِي أَخِي 6، عَنْ سُلَيْمَانَ 7، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ 8 قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: [النسخ] "وَلَا فِي غَيْرِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ولا غيره". جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ 1 2 قَبلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ 3: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ 4: خُذُوا 5 خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ 6، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى 7، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَبِيُّ - ﷺ - نَائِمَةٌ عَينَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، [النسخ] "جَاءَ" في قتـ، ذ: "جَاءَهُ". "نَائِمَة عَيْنَاهُ" في نـ: "يَنَامُ عَينُهُ". وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَّاهُ جِبْرَئِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. [أطرافه: ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧، أخرجه: م ١٦٢، تحفة:٩٠٩]. بِسْمِ اللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ
- "إسماعيل" هو ابن عبد الله بن أبي أويس أبو عبد الله الأصبحي.
- "أخي" هو أبو بكر اسمه عبد الحميد، "ك " (١٤/ ١٤٨)، "خ".
- "سليمان " هو ابن بلال التيمي مولاهم المدني.
- "شريك بن عبد الله بن أبي نمر" بفتح النون وكسر الميم، أبو عبد الله المدني. قال الزركشي (٢/ ٧٦٤): قد أُنكرت هذه الزيادة، وقيل: ليست بمحفوظة، وإن صحّت فلم يأتوه في عقب تلك الليلة بل بعدها بسنين؛ لأنه إنما أسري به قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بسنتين، وقيل: بسنة، انتهى. قال صاحب "الخير الجاري": والأوضح أن يقال: إنه جاءه - ﷺ - ثلاثة نفر قبل الوحي، ثم جاءوا للإسراء بعد الوحي، ومعنى "حتى جاءوا ليلة أخرى" أنها كانت بعد سنين. وقوله: "ثم عرج" معطوف على "جاءوا ليلة أخرى"، فهذه إشارة إلى قصة الإسراء بعد إتمام بيان المجيء قبلها بمدة مديدة، وكان المجيء أولًا من قبيل تقديم التنبيه على الشيء قبل وقوعه. فإن قلت: ثبت أنه كان في اليقظة في الروايات الأخر. قلت: إن قلنا بتعدد الإسراء فظاهر، وإن قلنا باتحاده فيمكن أن يقال: كان ذلك أول وصول الملك إليه. وأشهر معجزات النبي - ﷺ - القرآن؛ لأنه - ﷺ - تحدّى به العرب- وهم أفصح الناس لسانًا وأشدهم اقتدارًا على الكلام- بأن يأتوا بسورة مثله، فعجزوا مع شدة عداوتهم له وصدّهم عنه، "فتح الباري" (٦/ ٥٨١ - ٥٨٢).
- " ثلاثة نفر" أي: من الملائكة، قال ابن حجر: لم أتحقَّق أسماءهم، وقال غيره: هم: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ولم يذكر ذلك مستندًا، "قس" (٨/ ٧٠).
- قوله: (نفر) هم ملائكة، ولم أتحقق أسماءهم. قوله: "فقال أولهم: أيّهم" هو مشعر بأنه كان نائمًا بين اثنين أو أكثر، وقد قيل: إنه كان نائمًا بين عمّه حمزة وابن عمّه جعفر بن أبي طالب، "فتح" (٦/ ٥٧٩).
- أي: أول النفر، "قس" (٨/ ٧١).
- أي: آخر النفر الثلاثة.
- أي: لأجل أن يعرج به إلى السماء، "ك" (١٤/ ١٤٨).
- قوله: (فكانت تلك) أي: القصة؛ أي: لم يقع في تلك الليلة غير ما ذكر من الكلام، "فتح" (٦/ ٥٧٩).
- قوله: (حتى جاءوا ليلة أخرى) أي: بعد ذلك، ومن هنا يحصل رفع الإشكال في قوله: "قبل أن يوحى إليه" كما سيأتي بيانه في مكانه، قاله في "الفتح" (٦/ ٥٧٩). قال الكرماني (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩): قال القاضي: قد جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء. منها: أنه قال: "قبل أن يوحى إليه " وهو غلط لم يوافَقْ عليه، وشريك ليس بالحافظ وهو منفرد به عن أنس، وسائر الحفاظ لم يرووْا عنه كذلك، انتهى.