Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ 3 قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ 4 قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ 5: أَنَّ سَالِمًا 6 حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ 7 قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ 8 فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ [النسخ] "قَالُوا: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ" في نـ: "قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ". "حَدَّثَنِي عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ". ظَنِّي 1، أَوْ إِنَّ هَذَا 2 عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ 3، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ 4، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ 5 كَالْيَوْم اسْتُقْبِلَ 6 بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ 7، قَالَ 8: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ 9 [النسخ] "أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ" في نـ: "وَلَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ". "اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ" في سفـ: "اسْتَقْبَلَ بِهِ -أي بالكلام- رَجُلًا مُسْلِمًا". إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ 1: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ 2: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ إِذْ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا 3 وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقِهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، [النسخ] "إِذْ جَاءَتْنِي" لفظ "إذ" سقط في نـ. بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ 1 فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صارخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ 2، أَمْرٌ نجِيحْ، رَجُلٌ فَصيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا 3 أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ 4. [تحفة: ٦٧٨٥، ١٠٥٢٩]. [النسخ] "رَجُلٌ فَصِيحْ" في هـ، ذ: "رَجُلٌ يصِيحُ" وكذا الآتي. "لَا إِلَهَ إلَّا أنْتَ" في هـ، ذ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" في نـ: "لَا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ".
- "يحيى بن سليمان" الجعفي المذكور.
- "ابن وهب" عبد الله المذكور.
- قوله: (حدّثني عمر) أي: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال الكلاباذي: هو عمرو -بالواو- ابن الحارث، "ك" (١٥/ ٨٧).
- "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
- ابن الخطاب.
- قوله: (رجل جميل) قال البيهقي: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب بفتح السين وتخفيف الواو، وقارب بالقاف والراء المكسورة بعدها موحدة، "قس" (٨/ ٣٨٠). بالنسبة إلى الجنّ كالرومي بالنسبة إلى الروم، والمراد منه واحد من النوع، وأنّث تحقيرًا له، "ك" (١٥/ ٨٧). القصة وهو "ما نَشِبْنا أن قيل: هذا نبي" مشعر به، ويراد بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية، انتهى كلام الكرماني.
- قوله: (لقد أخطأ ظني) للبيهقي: "لقد كنت ذا فراسة وليس لي الآن رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر في الكهانة". "أو" بسكون الواو في الموضعين، والحاصل أن عمر ظن شيئًا فتردد، هل ظنه خطأ أو صواب؟ فإن كان صوابًا فهذا إما باقٍ على كفره، وإما كان كاهنًا، "توشيح" ٦/ ٢٤٢٧).
- أي: سواد بن قارب، " قس " (٧/ ٣٨١).
- قوله: (عليَّ الرجلَ) بتشديد الياء، و" الرجل " بالنصب، أي: أحضروه وقرّبوه مني، "الخير الجاري".
- قوله: (فقال له ذلك) أي: ما قال له قبل أن يحضر من الكلام الدالّ على التردد في شأنه وفي خطأ ظنه أو صوابه، "الخير الجاري".
- قوله: (فقال -أي: الرجل الجميل-: ما رأيت) أي: ما رأيت شيئًا قبلُ مثل ما رأيت اليوم، "الخير الجاري".
- قوله: (استقبل) على بناء المفعول، أو على بناء الفاعل و"رجلًا مسلمًا" بالنصب، "تو" [انظر: " العيني " (١١/ ٥٨٠)].
- أي: قد جاء الله بالإسلام فما لنا وذكر الجاهلية، " قس " (٨/ ٣٨١).
- عمر ﵁، " قس " (٨/ ٣٨١).
- قوله: (أعزم عليك إلا ما أخبرتني) أي: والله لا أطلب منك إلا إخبارك. قوله: "فما أعجب" برفع أعجب و"ما" استفهامية، و"الجنّي"
- أي: سواد، " قس " (٨/ ٣٨١).
- عمر ﵁.
- قوله: (إبلاسها) أي: تحيرها ودهشها، "ويأسها" ضد الرجاء أي: يئست من [استراق] السمع بعد أن كانت ألِفَته. قوله: " إنكاسها " هو جمع النكس بمعنى الرجل الضعيف، أو جمع النكس بمعنى الانقلاب أي: انقلابها عن أمرها، هذا هو ملتقط من "مقدمة الفتح" (٧/ ١٨٠) و"المجمع" (١/ ٢١٨، و٤/ ٨٠٧) و" التوشيح " وغيرها. وفي بعضها: " من بعد إنساكها"، وعليه شرح الكرماني (١٥/ ٨٧ - ٨٨) حيث قال: قوله: "إبلاسها" أي: انكسارها، ويأسها (^١) وصيرورتها كإبليسى. والأنساك جمع النسك وهو العبادة. "ولحوقها" بالنصب، و" القلاص " جمع القلص بضمتين جمع القلوص وهي الناقة الشابة، والأحلاس جمع الحلس وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة. فإن قلت: ما الغرض منه؟ وهل للجن قلوص وأحلاس؟ قلت: الظاهر - والله أعلم - أن الغرض منه بيان ظهور النبي - ﷺ - ومتابعة الجن للعرب ولحوقهم بهم في الدين إذ هو رسول الثقلين، وآخر
- كذا في الأصل، وفي "الكرماني": وبلسها صيرورتها كإبليس.
- أي: ولد البقر، "ك" (١٥/ ٨٨).
- قوله: (يا جليح) بفتح الجيم وكسر اللام وبالمهملة: الواقح المكافح المكاشف بالعداوة، وقال ابن الأثير (١/ ٢٨٤): الجليح هو اسم رجل، والنجيح بالنون: الفائز بالمقصود، و" الفصيح " من الفصاحة، وفي نسخة: " يصيح " بالتحتية بدل الفاء، ومقصوده من القصة هو أن الفزع وقع فيهم، واختلّ حالهم، "ك" (١٥/ ٨٨)، "خ".
- قوله: (فما نشبنا) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة، أي: لم نمكث ولم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا أن النبى - ﷺ - خرج، يريد أن ذلك كان بقرب مبعث النبي - ﷺ -، " الخير الجاري ".
- لَمَّح البخاري بإيراد هذه القصة في " باب إسلام عمر " بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه، " الخير الجاري " عن " الفتح " (٧/ ١٨١).