Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ 1 - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَبَنَّى سَالِمًا 2، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ - وَهُوَ مَوْلًى [النسخ] "هِنْدَ" في ذ: "هِنْدًا". لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ -، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ 1 النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2. [طرفه: ٥٠٨٨، تحفة: ١٦٥٦٤].
- قوله: (أبا حذيفة) بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتية، يقال: اسمه مهشم بالمعجمة، أو هشيم بضم الهاء، أو هاشم، والأكثر على أنه هشام، وهو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، صلّى إلى القبلتين، وهاجر الهجرتين، "كرماني" (١٥/ ١٨٣).
- قوله: (تبنَّى سالمًا) هو ابن معقل، بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف، وقيل: هو ابن عبيد مصغرًا، قال في "الاستيعاب" [٢/ ١٣٦، رقم: ٨٨٦]: وكان سالم عبدًا لثُبيتَة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التحتية وبالفوقية، بنت يعار بالتحتية والمهملة والراء، الأنصارية زوجة أبي حذيفة، فأعتقته فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبنَّاه وزوّجه بنت أخيه فاطمةَ بنتَ الوليد بن عتبة بضم المهملة وسكون الفوقية، وقال أيضًا فيه في مواضع متعددة: إن سالمًا مولى أبي حذيفة، وقال ابن الأثير: فاطمة بنت الوليد بن عتبة امرأة سالم مولى أبي حذيفة، هكذا في "كتاب الموطأ"، وأما في "كتاب أبي داود" و"النسائي" فهو أن اسمها هند، ولم أجد في أسماء الصحابيات هند بنت الوليد بن عتبة. أقول: فبين رواية "البخاري" و"الموطأ" تفاوت من جهتين، والتفاوت الثاني حاصل في نفس هذا "الجامع" أيضًا، حيث قال ههنا: هو مولًى لامرأة من الأنصار، يعني ثبيتة، وقال في "٦٢ - فضائل الصحابة": "٢٦ - باب مناقب مولى أبي حذيفة". والجواب عنه أن النسبة إلى [أبي] حذيفة إنما هو لأدنى ملابسة، فهو إطلاق مجازي، هذا كله من "الكرماني" (١٥/ ١٨٣، ١٨٤).
- قوله: (فجاءت سهلة) بنت سهيل بن عمرو، القرشية العامرية، امرأة أبي حذيفة، وليست هي التي أعتقت سالمًا؛ فإن تلك أنصارية، وهذه قرشية، جاءت سهلة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن سالمًا بلغ مبلغ الرجال، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب ما في نفس أبي حذيفة. وفيه بحث مذكور في موضعه، "كرماني" (١٥/ ١٨٤).
- سيأتي في "كتاب النكاح" [برقم: ٥٠٨٨]، "الخير الجاري".
- في الأصل: "بكر".