Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - 2، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ [النسخ] "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "النَّبِيَّ". لِابْنِ أُخْتِنَا 1 عَبَّاسٍ 2 فِدَاءَهُ. قَال: "وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ 3 مِنْهُ 4 دِرْهَمًا". [راجع: ٢٥٣٧].
- قوله: (استأذنوا رسولَ الله - ﷺ -) لما أُسِرَ العباسُ، وكان الذي أسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري، ولَمّا شدَّ وثاقه أنّ - من الأنين -، فسمعه رسول الله - ﷺ - فلم يأخذه النوم، فأطلقوه ثم طلبوا تمام رضاه - ﵊ -، "قس" (٩/ ٦٨). للقتل إنما هو بتأويل كونه أسلم خوفًا من القتل، ولم يرد بإسلامه وجهَ الله، والاستحلال على هذا التأويل لا يوجب كفرًا، ويشهد له قصة أسامة.
- قوله: (لابن اختنا) بالتاء المثناة من فوق، والمراد أنهم أخوال أبيه عبد المطلب، فإن أم العباس هي فُتيلة - بضم الفاء (^١) - بنت جناب، وليست من الأنصار، وإنما أرادوا بذلك أن أم عبد المطلب منهم، وهي سلمى بنت عمرو بن أحيحة بمهملتين مصغرًا، وهو من بني النجار، وأصل هذا أن هاشمًا أبا عبد المطلب لَمّا مَرَّ بالمدينة في تجارته إلى الشام نزل على عمرو الخزرجي النجّاري، وكان سيد قومه، فأعجبته ابنته سلمى، فخطبها إلى أبيها فزوّجها منه، واشترط عليه مقامَها عنده. قوله: "لا تذرون منه" أي لا تتركون من الفداء "درهمًا"، واختُلف في علة منعه - ﷺ - إياهم من ذلك، فقيل: إنه كان مشركًا، وقيل: منعهم خشية [أن يقع] في قلوب بعض المسلمين شيءٌ، وقيل: كان العباس أسر يوم بدر مع قريش ففاداهم رسول الله - ﷺ -، فأراد الأنصار أن يتركوا له فداءه إكرامًا لرسول الله - ﷺ - ثم لقرابتهم منه، فلم يأذن لهم في ذلك، ولا أن يحابوه في ذلك، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية، وصُرفت مصرفها في حقوق الغانمين، "عيني" (٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠).
- قال الكرماني (١٥/ ١٩٢): ما وجه تعلُّقِ الحديث ببدر؟ قلت: أُسِرَ العباس يومئذٍ، وهؤلاء الرجال كانوا بدريين.
- أي: لا تتركون.
- أي: من الفداء.
- كذا في الأصل و"العيني"، وفي كتب التراجم: نُتَيْلة - بضم النون -.